الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٤ - فشل مخطّطات المشركين
الآيات [سورة الصافات (٣٧): الآيات ٩٥ الى ١٠٠]
قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ (٩٥) وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ (٩٦) قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨) وَ قالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)
التّفسير
فشل مخطّطات المشركين:
بعد أن حطّم إبراهيم الأصنام، استدعي إبراهيم بهذه التهمة إلى المحكمة، و هناك سألوه و طلبوا منه الجواب عن اليد التي نفذت هذا الفعل في معبدهم، و قد شرح القرآن الكريم في سورة الأنبياء الحادثة بصورة مفصّلة، بينما اكتفى القرآن في آيات بحثنا بالإشارة لمقطع حسّاس واحد من مواقف إبراهيم عليه السّلام و هو آخر كلامه معهم في مجال بطلان عقيدتهم في عبادة الأصنام قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ.
فهل هناك شخص عاقل يعبد شيئا من صنع يديه؟ و ما هو الدافع لأي ذي شعور للسجود لشيء صنعه هو بنفسه؟ فأي عقل و منطق يسمح بفعل هذا؟