شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٨
«أين رحمتك الواسعة ؟» قال سبحانه : «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » [١] و «رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا » [٢] ومن أسمائه سبحانه «الواسع» : «إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ » . [٣] «أين عطاياك الفاضلة ؟ أين مواهبك الهنيئة ؟ أين صنائعك السنية ؟ » ، الفاضلة : الزائدة . الهنيء : أي ما كان بغير مشقّة . الصنائع : الإحسان ، والواحد صنيعة . والسنية : الرفيعة. «أين فضلك العظيم ؟ أين منّك الجسيم ؟ أين إحسانك القديم ؟ أين كرمك يا كريم ؟» فلأنّه ـ صلوات اللّه عليه وعلى آبائه وأبنائه ـ يستعجل في إجابة دعائه في الستر الجميل بعفوه وعافيته ، والعفو عن الجرائم العظيمة بعفوه الجليل ، وفي التفريج عنه همومه وغمومه ـ المادّي والمعنوي ـ بفرجه القريب ، وفي إغاثته فيما أصابته من الملمّات والشدائد ، و في أن يرحمه برحمته الواسعة ، ويعطيه العطايا الفاضلة الجليلة ، ويتفضّل عليه بفضله العظيم ويحسن إليه بمنّه الجسيم.
[١] الأعراف : ١٥٦ . [٢] غافر : ٧ . [٣] النجم : ٣٢.