شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠
اللّهُمَّ اغفِر لِحَيِّنا ومَيِّتِنا «١٨٠ » شاهِدِنا وغائِبِنا «١٨١ »ذَكَرِنا واُنثانا «١٨٢ »صَغيرِنا وكَبيرِنا «١٨٣ » حُرِّنا ومَملوكِنا «١٨٤ »كَذِبَ العادِلونَ[١] بِاللّهِ وضَلّوا ضَلالاً بَعيدا وخَسِروا خُسرانا مُبينا «١٨٥ »اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ «١٨٦ » وَاختِم لي بِخَيرٍ «١٨٩ »وَاكفِني ما أهَمَّني مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي «١٨٧ »ولا تُسَلِّط عَلَيَ مَن لا يَرحَمُني «١٨٨ »وَاجعَل عَلَيَ مِنكَ واقِيَةً باقِيَةً «١٨٩ » ولا تَسلُبني صالِحَ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيَ «١٩٠ »وَارزُقني مِن فَضلِكَ رِزقا واسِعا حَلالاً طَيِّبا «١٩١ »
«اللّهمّ اغفر» اللّهمّ ، قال الراغب : «قيل معناه يااللّه ، فأُبدل من الياء في أوّله الميمان في آخره ، وخُصّ بدعاء اللّه ، وقيل : تقديره يااللّه أمنّا بخير ، مركّب تركيب حيهلا» .[٢] قال في الأقرب : «اللّهمّ يستعمل أوّلاً للنداء ، وأصله يااللّه ، سقط حرف النداء وعُوّض عنه ميم مشدّدة ، نحو : اللّهمّ ارحمني ، وثانيا لتمكين الجواب في نفس السامع ، كقولك : اللّهمّ نعم» . [٣] أي اللّهمّ اجعل لنا ما يصوننا من الدنس والعصيان لحيّنا وميّتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، ذكرنا وأُنثانا ، صغيرنا وكبيرنا ، حرّنا وعبدنا ، دعا عليه السلام لجميع المؤمنين حيّا وميّتا ، وشاهدا وغائبا ، ذكرا وأُنثى ، والصغير والكبير ، والحرّ والعبد. «كذب العادلون باللّه وضلّوا ضلالاً بعيدا» العادل : اسم فاعل ، جمع عدول ، كشاهد ونهود ، والعدل ضدّ الجور ، والمثل والنظير ، عدل فلان بربّه : أشرك . أي كذب الذين يجعلون للّه تعالى مثلاً ونظيرا ، وضلّوا عن الحقّ ضلالاً بعيدا عن الحقّ ، وخسروا في عملهم هذا خسرانا مبينا ، قال ابن الأثير : «تكرّر ذكر العدل بالكسر والفتح في الحديث... ومنه حديث علي : كذب العادلون بك إذ شبّهوك أصنامهم » . [٤] قال سبحانه :
[١] عدلوا باللّه : أشركوا به وجعلوا له مِثلاً (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١١٧٦) . [٢] مفردات ألفاظ القرآن : ٢٢. [٣] أقرب الموارد : ج ١ ص ٦٦ . [٤] النهاية : ج ٣ ص ١٩١ .