شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧
الأوّل : عدم قطع الرجاء عنه سبحانه ، فإنّه بعدما عرفه تعالى بأوصافه الجميلة يرجو أيضا كرمه وعفوه وصفحه . الثاني : لا يقطع ولا يصرف أمله عنه تعالى ، فإنّه سبحانه موضع آمال عبده مع قدرته وكرمه . الثالث : «ولا خرج حبّك من قلبي» يعني لا يسلب هذه العقوبات حبّه عن قلبه ، وفي دعاء عرفة من الصحيفة : «ولا تمنحني بما لا طاقة لي به ، فتبهطنيممّا تحمّلينه من فضل محبّتك» ، ولعلّ ذلك يعرف من حبّ الأُمّ لولدها ، حيث لا يخرج حبّه عن قلبها بما يصدر منه من سوء العشرة معها ، أو من حبّ شخص لمن يعشقه ، حيث لا يسلب عنه الحبّ بسوء ما يفعله المعشوق ، وعلى كلّ يشير إلى علّة عدم خروج حبّه تعالى من قلبه بقوله : «أنا لا أنسى أياديك عندي» والأيادي جمع اليد ، وأكثر استعمال الأيادي في يد النعمة ، أي لا أنسى نعمتك وفضلك عندي ، وهذا صار سببا لعدم قطع الرجاء وعدم صرف التأميل عنه وعدم خروج حبّه من قلبه. «وسترك عليّ في دار الدنيا» ، وعدم تفضيحه فيها.