شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣
الدفن ورجوع المشيّعين ، فياله من بيت وحدة ومنزل وحشة ومفرد غربة ، وفي الحديث : «من أتمّ ركوعه لم يدخله وحشة القبر» . [١] «وإذا نشرت للحساب بين يديك ذلّ موقفي» النشر من نشر الثوب : بسطه ، خلاف طواه ، نشر اللّه الموتى نشرا ونشورا : أحياهم ، فكأنّهم خرجوا ونُشروا بعدما طُووا ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه و آله قال : «إنّ اللّه عزّ وجلّ يُحاسب كلّ خلق إلّا من أشرك باللّه (عزّ وجلّ) ، فإنّه لا يحاسب ويُؤمر به إلى النار» ، [٢] وفيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : «إنّما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة ، على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا» . [٣] والآيات في حساب يوم القيامة وأنّ اللّه تعالى سريع الحساب ، وأنّ الحساب يشمل الأعمال والنيّات والعقائد والحبّ والبغص كثيرة ، قال تعالى : «وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ » ، [٤] وقال عزّ من قائل : «قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ » ، [٥] وقال تعالى : «وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ » ، [٦] وقال سبحانه : «وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ » ، [٧] وقال تعالى : «وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ، [٨] إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث. «واغفر لي ما خفي على الآدميّين من عملي» الغفر : إلباس ما يصونه من الدنس [٩] ، يعني : اغفرلي واصفح عنّي سيّئاتي الّتي خفيت على الآدميّين من الآباء والأُمّهات والأولاد والقريب والبعيد ، ولاتشهرني ولا تفضحني بين العباد ، وفي الدعاء : «ولا تفضحني بين يدي
[١] الكافي : ج ٣ ص ٣٢١ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦ ص ٢٤٤ ، و ج ٧٩ ص ٦٤ . [٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٣٧ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧ ص ١١١ . [٣] الكافي : ج ١ ص ١١ ، المحاسن : ج ١ ص ١٩٥ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١ ص ١٠٦ . [٤] البقرة : ٢٠٢ ، النور : ٣٩ . [٥] آل عمران : ٢٩. [٦] آل عمران : ١٥٤. [٧] العاديات : ١٠ . [٨] البقرة : ٢٨٤. [٩] انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣١٢.