شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠
والثاني : عدم المقتنيات ، وهو المذكور في قوله : «لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا » ، [١] وقوله : «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » . [٢] الثالث : فقر النفس ، وهو الشره المعني بقوله عليه الصلاة والسلام : «كاد الفقر أن يكون كفرا» ، [٣] المقابل لقوله : «الغني غني النفس» . [٤] الرابع : الفقر إلى اللّه المشار إليه بقوله صلى الله عليه و آله : «اللّهمّ أغنني بالافتقار إليك ، ولا تفقرني بالاستغناء عنك» [٥] (انتهى) . [٦] وعلى كلّ حال ، الاستعطاء بالفقر بأيّ معنىً أُريد لا بأس به ، وهو حقّ كما قال تعالى : «يا أَيُّهَا النّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللّهِ وَاللّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » . [٧] ثمّ علّل استرحامه بضعفه ، والضعف خلاف القوّة ، وهو قد يكون في النفس وقد يكون في البدن والحال ، والضَعف بالفتح والضُعف بالضمّ لغتان ، وعن الخليل : «إنّ الأوّل في العقل والرأي ، والثاني في البدن» . [٨] والضِعف بالكسر المثل من ضعف الشيء أي مثله ؛ قال تعالى : «خُلِقَ الإِْنْسانُ ضَعِيفاً » ؛ [٩] وذلك لكثرة حاجاته وعدم قوّته في مقابل حوائجه الشهوية والبدنية.
[١] البقرة : ٢٧٣. [٢] التوبة : ٦٠ . [٣] الكافي : ج ٢ ص ٣٠ ، الأمالي للصدوق : ص ٣٧١ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٢٧ ٢٤٧ . [٤] تحف العقول : ص ٥٧ ، روضة الواعظين : ص ٤٥٦ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ١٦٠ . [٥] تفسير الآلوسي : ج ٣٠ ص ١٦٢ . [٦] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٨٣. [٧] فاطر : ١٥. [٨] العين : ج ١ ص ٢٨١. [٩] النساء : ٢٨.