شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠
أعينهم ، ولا ينقص مع ذلك من ثواب أعمال الآباء بالإلحاق شيء ، بل يؤتيهم مثل ما آتاهم أو بنحو لا تزاحم فيه على ما هو أعلم به...» . [١] وفي الكافي بإسناده عن أبي بكر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » [٢] قال : فقال «قصرت الأبناء عن عمل الآباء فألحقوا الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم» ، [٣] ورواه في التوحيد بإسناده عن أبي بكر الحضرمي . [٤] أقول : وليس ذلك شفاعة ، بل تكريم من اللّه للمؤمن ؛ ليكمل له العيش الطيّب الذي وعده اللّه للمؤمن ، وكذلك الإلحاق بمحمّد وآله صلى الله عليه و آله يجمع اللّه بذلك شمل رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام . وعن أبي جعفر عليه السلام في حديث : «... واللّه لو أحبّنا حجر حشره اللّه معنا ، وهل الدّين إلّا الحبّ» . [٥] الآل : قيل : مقلوب من الأهل ، ويصغّر على أُهيل ، وعن بعض أهل الكمال أنّ آل النبيّ صلى الله عليه و آله كلّ من يؤول إليه ، وهم قسمان : الأوّل : من يؤول إليه مآلاً صوريّا جسمانيّا كأولاده صلى الله عليه و آله ومن يحذو حذوهم من أقاربه الصوريين الّذين يحرم عليهم الصدقة في الشريعة المحمّدية . والثاني : من يؤول إليه صلى الله عليه و آله معنويّا روحيّا ، وهم أولاده الروحانيّون من العلماء الراسخين والأولياء الكاملين... . أقول : وإلى ذلك يشير ما رواه الراغب في المفردات عن الصادق عليه السلام ، قال : «وقيل لجعفر الصادق رضى الله عنه : الناس يقولون : المسلمون كلّهم آل النبيّ عليه الصلاة والسلام ، فقال : كذبوا
[١] الميزان في تفسير القرآن : ج ١٩ ص ١٢ و ١٣ . [٢] الطور: ٢٢ . [٣] الكافي : ج ٣ ص ٢٤٩ ، كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج ٣ ص ٤٩٠ ، الفصول المهمة في اُصول الأئمة : ج ١ ص٢٨٠ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٥ ص ٢٩٢ . [٤] اُنظر : التوحيد : ص ٣٩٤ ، فيه : «قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فألحق اللّه عزّ وجلّ الأبناء بالآباء ليقرّ بذلك أعينهم». [٥] بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٩٥ ، مستدرك الوسائل : ج ١٢ ص ٢١٩ .