شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١
«وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً » ، [١] وقال : «وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً » [٢] «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً » ، [٣] وقال «وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً » . [٤] «اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واختم لي بخير» وفي الدعاء : «اللّهمّ اختم بعفوك أجلي» ، [٥] وفي الدعاء : «واختم لنا بالتي هي أحمد عاقبة» [٦] يطلب من اللّه تعالى أن يختم عمره بخير ، وهو العفوّ ، أو كما في القرآن الكريم حاكيا عن يوسف ـ على نبيّنا وآله وعليه السلام ـ : «تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ » ، [٧] وقال تعالى : «الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ » ، [٨] ولعلّ الكلّ يرجع إلى أمرٍ واحد. «واكفني ما أهمّني من أمر دنياي وآخرتي» الهمّ : الحزن الذي يذيب الإنسان ، وأهمّني كذا ، أي حمّلني على أنّ أهمّ به. يطلب عليه السلام من اللّه تعالى أن يكفيه ما أهمّه بتسبيب الأسباب والهداية إلى وجوه الفلاح وتوفيق العمل بما يرفعه أو يدفعه. «ولا تسلّط عليّ من لا يرحمني» السلاطة : التمكّن من القهر ، يطلب عليه السلام ألّا يسلّط عليه من لا يرحمه ، لا عدم السلطة مطلقا ، ولعلّ ذلك من لزوم وجود سلطان لقيام النظم وعدم الهرج ، كما عن علي عليه السلام : «لابدّ للناس من أمير برّ أو فاجر» . [٩] «واجعل عليّ منك جُنّة واقية باقية» الوقاية : حفظ الشيء ، والواقية ما يكون وقاية يحفظه ، كما في الدعاء : «اللّهمّ... ألبسهم جننا واقية» ، [١٠] يطلب عليه السلام من اللّه تعالى واقية تحفظه باقية لا تزول في مقابل الحوادث والبلايا أو مقابل السلطان الذي لا يرحم. «ولا تسلبني صالح ما أنعمت به عليّ» ، أي لا تسلبني ما أنعمت به عليّ من نعمائك وآلائك المادّية كالحياة والصحّة والعافية والسعة والدعة والراحة الولد الصالح والجاه والعزّ ... ،
[١] النساء : ١١٦. [٢] النساء : ١٣٦. [٣] النساء : ١٦٧. [٤] الأحزاب : ٣٦ . [٥] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٢٠. [٦] المصدر السابق : الدعاء ٣٢. [٧] يوسف : ١٠١. [٨] النحل : ٣٢. [٩] نهج البلاغة: الحكمة ٤٠، الغارات: ج ٢ ص ٩٢٤. [١٠] الصحيفة السجّادية : الدعاء ١٧ .