شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥
يطلق اليقين على الإيمان الكامل بجميع العقائد الإيمانية ، بحيث يظهر على الجوارح آثاره ، وقال المحقّق الطوسي رحمه الله في أوصاف الأشراف : «اليقين هو العلم بالحقّ مع العلم بأنّه لا يكون غيره ، فهو مركّب من علمين ، إلّا ما كتبت لي أي في اللّوح ، أو هو كناية عن القضاء والقدر وهو لا ينافي مدخليّة العبد واختياره في بعضها ، أو هو في غير التكاليف ، وقدّ مرّ تحقيقه في أبواب العدل» . [١] «ورضّني من العيش بما قسمت لي» أي أعطني الرضا بما قسمت لي في تقديرك ، وفي الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «إنّ أعلم الناس باللّه أرضا هم بقضاء اللّه (عزّ وجلّ)». [٢] وعن أمير المؤمنين عليه السلام : «الإيمان أربعة أركان : الرضا بقضاء اللّه ، والتوكّل على اللّه ، وتفويض الأمر إلى اللّه ، والتسليم لأمر اللّه » ، [٣] وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : «رأس طاعة اللّه الصبر والرضا عن اللّه فيما أحبّ أو كره ، ولا يرضى عبد عن اللّه فيما أحبّ أو كره إلّا كان خيرا له فيما أحبّ أو كره» . [٤] هذا آخر ما أردنا إيراده في شرح هذا الدعاء ، والحمد للّه أوّلاً وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه . وكان الفراغ من تسويد هذه الأوراق في الثالث عشر من ذي القعدة الحرام من العام العشرين وأربعمئة بعد الألف من الهجرة النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وعلى آله الطاهرين ، الموافق الثلاثون من بهمن ١٣٧٨ الشمسية ، وأنا العبد الحقير الآثم علي بن حسين علي بن أحمد بن عليّ ، وأسأله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم . اللّهمّ اغفر لي ولوالديّ ولآبائي وأُمّهاتي وأعمامي وعمّاتي وأخوالي وخالاتي ، ولمن له حقّ عليّ ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، آمين ربّ العالمين بحقّ محمّد وآله الطاهرين .
[١] أوصاف الأشراف : ص ٧٧ . [٢] الكافي : ج ٢ ص ٦٠ ، التمحيص : ص ٦٠ ، مشكاة الأنوار : ص ٧٣ ، مسكّن الفؤاد : ص ٨٢ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٥٨ . [٣] الكافي : ج ٢ ص ٥٦ ، تحف العقول : ص ٤٤٥ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٣٥ . [٤] الكافي : ج ٢ ص ٦٠ ، مشكاة الأنوار : ص ٧٣ ، مسكّن الفؤاد : ص ٨٢ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ١٥٨.