شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١
واضح ، قال علي عليه السلام : «أميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل» ، [١] وقال عليه السلام : «وأيّ امرئ منكم... رأى من أحد إخوانه فشلاً فليذّب [٢] عن أخيه بفضل نجدته» ، [٣] تزول بالعلاج والدعاء . «والهمّ» قال الراغب : «الهمّ الحزن الذي يذيب الإنسان» ، [٤] وفي المجمع : «وفي الدعاء : أعوذ بك من الهمّ والحزن والعجز والكسل ... قيل : هذا الدعاء من جوامع الكلم ـ إلى أن قال ـ : قيل الفرق بين الثلاثة هو أنّ الهمّ قبل نزول الأمر ويطرد النوم ، والغمّ بعد نزول الأمر ويجلب النوم ، والحزن والأسف على ما فات خشونة في النفس لما يحصل فيها من الغمّ» ، انتهى . [٥] وفي الصحيفة : «يا فارج الهمّ وكاشف الغمّ» . [٦] وقال العلّامة المجلسي رحمه الله : «قد يفرّق بين الهمّ والغمّ بأنّ الهمّ ما يقدر الإنسان على إزالته كالإفلاس ، والغمّ ما لا يقدر كالموت ، أو بأنّ الهمّ قبل نزول المكروه والغمّ بعده ، أو أنّ الهمّ لم يعلم سببه والغمّ ما يعلم» . [٧] أقول : ما في دعاء الصحيفة من قوله عليه السلام : «يا فارج الهمّ وكاشف الغمّ» إيماء إلى ما ذكره المجمع من الفرق ، إذ الفرج هو الشقّ والكشف هو من كشف الثوب يناسب أن يكون ممّا قد نزل وغطّا المغموم . [٨] وفي الحديث : «الهمّ نصف الهرم» ، [٩] وأيضا «من كثر همّه سقم بدنه» ، [١٠] وعلى كلّ حال هو استعاذ ـ صلوات اللّه عليه ـ منه ، وقد يكون حالة نفسانية للإنسان الذي قلّ توكّله على اللّه تعالى .
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٣ . [٢] أي فليدفع . [٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٣ . [٤] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٥٤٥ . [٥] مجمع البحرين : ج ٤ ص ٤٢٧ . [٦] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٥٤ . [٧] بحار الأنوار : ج ٨٣ ص ٢٣٢ ، والسفينة : ج ٧ في «همم» . [٨] اُنظر : مجمع البيان : ج ٤ ص ٤٣٧ . [٩] نهج البلاغة : القصار ١٤٣ ، الخصال : ص ٦٢٠ ، تحف العقول : ص ١١١ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١٠ ص ٩٩ . [١٠] الأمالي للصدوق : ص ٦٣٦ ، الأمالي للطوسي : ص ٥١٢ ، تحف العقول : ص ٥٨ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣١٨ .