شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢
تسمع ما قلت (إلى آخر ما في المفردات) . [١] الأبصار : واحده البصر ؛ حاسّة الرؤية والعلم ، وجاء في القرآن الكريم الأبصار بصيغة الجمع دون السمع ، وقيل في ذلك كما في المجمع : «وقوله : «عَلَى سَمْعِهِمْ» ، يريد على أسماعهم ، والسمع مصدر ، تقول : يعجبني ضربكم ؛ أي ضروبكم ، فيوحّد ؛ لأنّه مصدر ، ويجوز أن يريد على مواضع سمعهم ، فحُذفت مواضع ودلّ السمع عليها ، كما يقال : أصحابك عدل أو ذوو عدل ، ويجوز أن يكون لمّا أضاف السمع إليهم دلّ على معنى أسماعهم...» . [٢] «أعدائي» : العدوّ ضدّ الوليّ والصديق ، للواحد والجمع والذكر والأُنثى . «وحسّادي» الحسد تمنّي زوال نعمة من يستحقّها ، وربّما كان مع ذلك سعي في إزالتها ، وهو حاسد والجمع حُسّد وحُسّاد وحَسَدة ، قال تعالى : «أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ » . [٣] والغبطة : أن يتمنّى أن يكون له مثلها . والحسد من الصفات المذمومة التي تنشأ منها آثار سيّئة وجرائم كبيرة وجنايات عظيمة ، والأحاديث في ذمّها كثيرة ، منها : «إنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب» ، [٤] و«المؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط» ، [٥] و«لا يؤمن رجل فيه الشحّ والحسد والجبن» ، [٦] و«قال لقمان لابنه : للحاسد ثلاث علامات : يغتاب إذا غاب ، ويتملّق إذا شهد ، ويشمت بالمصيبة» ، [٧] إلى غير ذلك من الأحاديث . [٨] «والباغين عليّ» بغى عليه ؛ أي جنى عليه ، من باب نصر ينصر ، وبغى فلان : عدى عن
[١] اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٤٢. [٢] اُنظر : مجمع البيان : ج ١ ص ٩٥. [٣] النساء : ٥٤ . [٤] نهج البلاغة : الخطبة ٨٦ ، الكافي : ج ٢ ص ٣٠٦ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٠٨ ، تحف العقول : ص ١٥١ ، روضة الواعظين : ص ٤٢٤ ، مشكاة الأنوار : ص ٥٣٤ ، عدّة الداعي : ص ٢٩٤ ، انظر : بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٢٣٧ . [٥] الكافي : ج ٢ ص ٣٠٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٢٥٠ . [٦] الخصال : ص ٨٣ ، روضة الواعظين : ص ٤٠٢ ، مشكاة الأنوار : ص ٥٣٤ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٤ ص ٣٦٤ . [٧] الخصال : ص ١٢١ ، اُنظر : بحار الأنوار ، ج ١ ص ١٢٨. [٨] اُنظر : وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، ج ١١ ص ٢٥١ وما بعدها ، و جامع أحاديث الشيعة : ج ١٣ ص ٣٤٧ وما بعدها.