شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩
ويستفاد من بعض الآيات السؤال عند قبض روح الإنسان ، وفي الصحيفة : «ورسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ومحبوب الرخاء ، والسفرة الكرام البررة، والحفظة الكرام الكاتبين ، وملك الموت وأعوانه ، ومنكر ونكير وردمان فتّان القبور» . [١] «أبكي لخروجي من قبري عريانا» : يعني من الموارد الّتي يُبكى عليها الخروج من القبر ، وهو الحشر والنشر المذكوران في القرآن الكريم ، وفي الدعاء : «واكسنا به حلل الأمان يوم الفزع الأكبر في نشورنا» ، [٢] وفي الدعاء أيضا : «وارحمني في حشري ونشري» ، [٣] وفي الحديث في تكفين فاطمة بنت أسد ، [٤] وفيه : «يُحشرون يوم القيامة حفاة عراة عزلاً» . [٥] «حاملاً ثقلي على ظهري» الثِقل : الذنب ، جمع الأثقال ، قال سبحانه : «وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ » ، [٦] والثقل بالتحريك : زاد المسافر ، شبّه الآثام على ما يحمله الإنسان على ظهره من المتاع ، وفي الدعاء : «وهذا ظهري قد أثقلته الخطايا» ، [٧] وفيه : «وظهر مثقل من الخطايا» ، [٨] وفي النهج : «وحمّلوا ثقل أوزارهم على ظهورهم فضعفوا عن الاستقلال بها» . [٩] أي أبكي لخروجي من قبري وعليّ أوزار ثقيلة . وقد يُطلق على الإثم الوزر ، قال تعالى : «لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ » . [١٠] «أنظر مرّة عن يميني وأُخرى عن شمالي» كأنّه يطلب من يحمل عنه أوزاره أو يعينه وينجيه ، قال سبحانه : «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ » . [١١] «إذ الخلائق في شأن غير شأني» الخلق : الناس ، وجمعه الخلائق ، الشأن : الحال والأمر
[١] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٣ . [٢] المصدر السابق : الدعاء ٤٢ . [٣] المصدر السابق : الدعاء ٥٣ . [٤] اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦ ص ٢٤١ . [٥] اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧ ص ١٢. الغرل بالغين المضمومة والراء ، جمع أغرل : من لم يختن . [٦] العنكبوت : ١٣. [٧] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٤٩ . [٨] المصدر السابق : الدعاء ٨٨ . [٩] نهج البلاغة : الحكمة ٢٢٢ . [١٠] النحل : ٢٥ . [١١] عبس : ٣٤ ـ ٣٧ .