شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨
الأَْرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ » . [١] «والفواحش» الفحش والفحشاء والفاحشة : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال ، [٢] في الحديث : «إنّ من شرار عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه» ، [٣] و«إنّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيّ قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، فإنّك إن فتّشته لم تجده إلّا لغيّة أو شرك شيطان» ، [٤] و«سلاح اللئام قبيح الكلام» ، [٥] وفي الكتاب العزيز : «الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ » ، [٦] و «لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » ، [٧] و «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » . [٨] قال العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار : «الفاحشة : كلّما نهى اللّه عزّ وجلّ عنه ، وربمّا يخصّ بما يشتدّ قبحه» ، [٩] قال ابن الأثير : «تكرّر ذكر الفحش والفاحشة والفواحش في الحديث ، وهو كلّ ما يشتدّ قبحه من الذنوب والمعاصي... وكلّ خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال» انتهى . [١٠] «ما ظهر منها وما بطن» لعلّها إشارة إلى الآية الكريمة ـ كما تقدّم [١١] ـ وفي مجمع البيان : «وقيل : إنّهم كانوا لا يرون بالزنا في السرّ بأسا ، ويمنعون منه علانيةً ، فنهى اللّه سبحانه عنه في الحالتين ، عن ابن عبّاس . وقريب منه ما روي عن أبي جعفر عليه السلام : إنّ ما ظهر هو الزنا ، وما بطن هو المخالفة . وقيل : إنّ ما ظهر أفعال الجوارح ، وما بطن أفعال القلوب ، فالمراد ترك المعاصي كلّها» ، انتهى . [١٢] «وأعوذ بك من نفس لا تقنع» النفس : الروح ، نفس الشيء : عينه يؤكّد به ، يقال : جاءني
[١] الحديد : ٢٢ . [٢] اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٧٣ . [٣] الكافي : ج ٢ ص ٣٢٥ ، تحف العقول : ص ٣٩٥ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ١٣١ . [٤] الكافي : ج ٢ ص ٣٢٣ ، الزهد للكوفي : ص ٨ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٢٠٦ . [٥] رفعه المجلسي رحمه الله عن الباقر عليه السلام ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ١٨٥ . [٦] البقرة : ٢٦٨ . [٧] الأنعام : ١٥١ . [٨] الأعراف : ٣٣ . [٩] بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣٨٤ . [١٠] النهاية : ج ٣ ص ٤١٥ . [١١] اُنظر : الأنعام : ١٥١ . [١٢] مجمع البيان : ج ٤ ص ١٩١ ، واُنظر : نور الثقلين : ج ١ ص ٦٤٣ .