«وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدّارُ الآْخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ » [2] «وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الآْخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » [3] «إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ » . [4] الدنيا المذمومة والممدوحة : الدنيا الحالات الّتي قبل الموت ، والآخرة هي الّتي بعده ، لكنّ العبادة وما لا بدّ منه فيها معدود من الآخرة ؛ لأنّها لها . وبعبارةٍ كلّ ما كان من الدنيا مأمورا به ومقدّمة للآخرة فهو الآخرة ، وما كان اشتغالاً بها لها فهو الدنيا المذمومة ، فالدنيا والآخرة ضرّتان مضادّتان ؛ فكلّما يوجب رضا اللّه تعالى وقربه من الآخرة وإن كان بحسب الظاهر من أعمال الدنيا ـ كالتجارات والزراعات والصناعات ـ تكون المقصود منها المعيشة للعيال وصرفها في الوجوه الّتي أمر اللّه بها ، وما كان المقصود منه غير ذلك فهو الدنيا وإن كان ظاهرا مع الترهّب ، كالرياضات الباطلة ، والعبادات للرياء ، والزهد رياءً والاشتغال بالملاهي والشهوات ، فربّ مترهّب متقشّف يعتزل الناس ويعبد اللّه ليلاً ونهارا وهو أحبّ الناس للدنيا ، وإنّما يفعل ذلك ليخدع الناس وليُدَّعى زاهدا عابدا ، وليُحترم وليجذب قلوب الناس إليه . والمعيار الحبّ ، فإن كان محبّا للآخرة ويعمل لذلك فهو الآخرة ، وإن كان محبّا للدنيا ويعمل لذلك فهو الدنيا ، وإن كان عبادة حسب الظاهر. «واجمع بيني وبين المصطفى وآله» كأنّ بين حبّ الدنيا ومفارقة الرسول صلى الله عليه و آله ملازمة ، وبين حبّ الآخرة وملازمة الرسول صلى الله عليه و آله ملازمة. «خيرتك من خلقك» وردت أخبار كثيرة في أنّ اللّه سبحانه وتعالى اختاره صلى الله عليه و آله من بين[1] الحديد : 20 . [2] الأنعام : 32. [3] العنكبوت : 64 . [4] محمّد : 36 . "> «وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدّارُ الآْخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ » [2] «وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الآْخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » [3] «إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ » . [4] الدنيا المذمومة والممدوحة : الدنيا الحالات الّتي قبل الموت ، والآخرة هي الّتي بعده ، لكنّ العبادة وما لا بدّ منه فيها معدود من الآخرة ؛ لأنّها لها . وبعبارةٍ كلّ ما كان من الدنيا مأمورا به ومقدّمة للآخرة فهو الآخرة ، وما كان اشتغالاً بها لها فهو الدنيا المذمومة ، فالدنيا والآخرة ضرّتان مضادّتان ؛ فكلّما يوجب رضا اللّه تعالى وقربه من الآخرة وإن كان بحسب الظاهر من أعمال الدنيا ـ كالتجارات والزراعات والصناعات ـ تكون المقصود منها المعيشة للعيال وصرفها في الوجوه الّتي أمر اللّه بها ، وما كان المقصود منه غير ذلك فهو الدنيا وإن كان ظاهرا مع الترهّب ، كالرياضات الباطلة ، والعبادات للرياء ، والزهد رياءً والاشتغال بالملاهي والشهوات ، فربّ مترهّب متقشّف يعتزل الناس ويعبد اللّه ليلاً ونهارا وهو أحبّ الناس للدنيا ، وإنّما يفعل ذلك ليخدع الناس وليُدَّعى زاهدا عابدا ، وليُحترم وليجذب قلوب الناس إليه . والمعيار الحبّ ، فإن كان محبّا للآخرة ويعمل لذلك فهو الآخرة ، وإن كان محبّا للدنيا ويعمل لذلك فهو الدنيا ، وإن كان عبادة حسب الظاهر. «واجمع بيني وبين المصطفى وآله» كأنّ بين حبّ الدنيا ومفارقة الرسول صلى الله عليه و آله ملازمة ، وبين حبّ الآخرة وملازمة الرسول صلى الله عليه و آله ملازمة. «خيرتك من خلقك» وردت أخبار كثيرة في أنّ اللّه سبحانه وتعالى اختاره صلى الله عليه و آله من بين[1] الحديد : 20 . [2] الأنعام : 32. [3] العنكبوت : 64 . [4] محمّد : 36 . "> «وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدّارُ الآْخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ » [2] «وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الآْخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » [3] «إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ » . [4] الدنيا المذمومة والممدوحة : الدنيا الحالات الّتي قبل الموت ، والآخرة هي الّتي بعده ، لكنّ العبادة وما لا بدّ منه فيها معدود من الآخرة ؛ لأنّها لها . وبعبارةٍ كلّ ما كان من الدنيا مأمورا به ومقدّمة للآخرة فهو الآخرة ، وما كان اشتغالاً بها لها فهو الدنيا المذمومة ، فالدنيا والآخرة ضرّتان مضادّتان ؛ فكلّما يوجب رضا اللّه تعالى وقربه من الآخرة وإن كان بحسب الظاهر من أعمال الدنيا ـ كالتجارات والزراعات والصناعات ـ تكون المقصود منها المعيشة للعيال وصرفها في الوجوه الّتي أمر اللّه بها ، وما كان المقصود منه غير ذلك فهو الدنيا وإن كان ظاهرا مع الترهّب ، كالرياضات الباطلة ، والعبادات للرياء ، والزهد رياءً والاشتغال بالملاهي والشهوات ، فربّ مترهّب متقشّف يعتزل الناس ويعبد اللّه ليلاً ونهارا وهو أحبّ الناس للدنيا ، وإنّما يفعل ذلك ليخدع الناس وليُدَّعى زاهدا عابدا ، وليُحترم وليجذب قلوب الناس إليه . والمعيار الحبّ ، فإن كان محبّا للآخرة ويعمل لذلك فهو الآخرة ، وإن كان محبّا للدنيا ويعمل لذلك فهو الدنيا ، وإن كان عبادة حسب الظاهر. «واجمع بيني وبين المصطفى وآله» كأنّ بين حبّ الدنيا ومفارقة الرسول صلى الله عليه و آله ملازمة ، وبين حبّ الآخرة وملازمة الرسول صلى الله عليه و آله ملازمة. «خيرتك من خلقك» وردت أخبار كثيرة في أنّ اللّه سبحانه وتعالى اختاره صلى الله عليه و آله من بين[1] الحديد : 20 . [2] الأنعام : 32. [3] العنكبوت : 64 . [4] محمّد : 36 . ">
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩

قال سبحانه : «أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الأَْمْوالِ وَالأَْوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الآْخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ » [١] span class="TextsStyles١"> «وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدّارُ الآْخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ » [٢] «وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الآْخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » [٣] «إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ » . [٤] الدنيا المذمومة والممدوحة : الدنيا الحالات الّتي قبل الموت ، والآخرة هي الّتي بعده ، لكنّ العبادة وما لا بدّ منه فيها معدود من الآخرة ؛ لأنّها لها . وبعبارةٍ كلّ ما كان من الدنيا مأمورا به ومقدّمة للآخرة فهو الآخرة ، وما كان اشتغالاً بها لها فهو الدنيا المذمومة ، فالدنيا والآخرة ضرّتان مضادّتان ؛ فكلّما يوجب رضا اللّه تعالى وقربه من الآخرة وإن كان بحسب الظاهر من أعمال الدنيا ـ كالتجارات والزراعات والصناعات ـ تكون المقصود منها المعيشة للعيال وصرفها في الوجوه الّتي أمر اللّه بها ، وما كان المقصود منه غير ذلك فهو الدنيا وإن كان ظاهرا مع الترهّب ، كالرياضات الباطلة ، والعبادات للرياء ، والزهد رياءً والاشتغال بالملاهي والشهوات ، فربّ مترهّب متقشّف يعتزل الناس ويعبد اللّه ليلاً ونهارا وهو أحبّ الناس للدنيا ، وإنّما يفعل ذلك ليخدع الناس وليُدَّعى زاهدا عابدا ، وليُحترم وليجذب قلوب الناس إليه . والمعيار الحبّ ، فإن كان محبّا للآخرة ويعمل لذلك فهو الآخرة ، وإن كان محبّا للدنيا ويعمل لذلك فهو الدنيا ، وإن كان عبادة حسب الظاهر. «واجمع بيني وبين المصطفى وآله» كأنّ بين حبّ الدنيا ومفارقة الرسول صلى الله عليه و آله ملازمة ، وبين حبّ الآخرة وملازمة الرسول صلى الله عليه و آله ملازمة. «خيرتك من خلقك» وردت أخبار كثيرة في أنّ اللّه سبحانه وتعالى اختاره صلى الله عليه و آله من بين


[١] الحديد : ٢٠ . [٢] الأنعام : ٣٢. [٣] العنكبوت : ٦٤ . [٤] محمّد : ٣٦ .