شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨
تعالى كما تقدّم. «وزوّجني من الحور العين» من نعم الجنّة هو الأزواج المطهّرة ، قال سبحانه : «وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » [١] من الأقذار والأرجاس ، وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه : «لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » ، قال : «لا يحضن ولا يحدثن» ، [٢] وعن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «إنّ أهل الجنّة ما يتلذّذون بشيء في الجنّة أشهى عندهم من النكاح ، لا طعام ولا شراب» ، [٣] ومقتضى إطلاق الآية كونها مطهّرات من القذرات المادّية والمعنوية ، وقال تعالى : «كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » ، [٤] و «مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ » ، [٥] و «حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ » ، [٦] و «وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ » . [٧] وفي الخصال عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «أربعة أوتوا سمع الخلائق : النبيّ صلى الله عليه و آله ، والحور العين ، والجنّة والنار ، فما من عبد يصلّي على النبي صلى الله عليه و آله ويسلّم عليه إلّا بلغه ذلك وسمعه ، وما من أحد قال: اللّهمّ زوّجني من الحور العين إلّا سمعنه وقلن : ياربّنا ، إنّ فلانا خطبني إليك فزوّجنا منه» ، الحديث . [٨] وحوّرت العين : اشتدّ بياض بياضها وسواد سوادها ، والحور العين : الحور جمع حوراء بالفتح والمدّ ، وهي شديدة بياض العين في شدّة سوادها. «بفضلك» ؛ لأنّ الأجر للأعمال الصالحة كلّها فضل من اللّه تعالى من دون استحقاق
[١] اُنظر البقرة : ٢٥ ، وآل عمران : ١٥ ، والنساء : ٥٧ . [٢] اُنظر : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٨٩ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٦٥ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٣٩ . [٣] الكافي : ج ٥ ص ٣٢١ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٦٤ ، بحار الأنوار : ج ٨ ص ١٣٩ . [٤] الدخان : ٥٤ . [٥] الطور: ٢٠ . [٦] الرحمن : ٧٢ . [٧] الواقعة : ٢٢ ـ ٢٣ ، وللمزيد من الاطّلاع ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٦ ، وج ١٠ ص ١٨٧ ، وج ٨٦ ص ٣٧ ، وج ٦٠ ص ٢٥٧ ، وج ٨ ص ١٢١ ـ ١٣٤ و١٩٨ ، وج ٧٧ ، ص ٨٢ ، كما في مستدرك السفينة : ج ٢ في «حور» ، و نور الثقلين : ج ٤ ص ٦٣١ في تفسير سورة الدخان . [٨] الخصال : ص ٢٠٢ ، بحار الأنوار : ج ٨٣ ص ٣٤ ، نور الثقلين : ج ٤ ص ٦٣٢ .