شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢
والتقتير و... اللّهمّ نسأل العافية وتوفير النعم مع هداياتك يا ربّ. «واختم عملي بأحسنه» يسأل اللّه سبحانه الختم بالخير، قال الرضا عليه السلام : «قيل لرسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا رسول اللّه ، هلك فلان ؛ يعمل من الذنوب كيت وكيت ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : بل قد نجا ، ولا يختم اللّه تعالى عمله إلّا بالحسنى ، وسيمحو اللّه عنه السيّئات ويبدّلها له حسنات ، إنّه كان يمرّ مرّة في طريق عرض له مؤمن قد انكشف عورته وهو لا يشعر ، فسترها عليه ولم يخبره بها مخافة أن يخجل ، ثمّ إنّ ذلك المؤمن عرفه في مهواه [١] فقال له : أجزل اللّه لك الثواب ، وأكرم لك المآب ، ولا ناقشك في الحساب ، فاستجاب اللّه له فيه ، فهذا العبد لا يختم له إلّا بخير بدعاء ذلك المؤمن... فوجّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أثرهم (أي الفارّين على أطراف المدينة) جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم» . [٢] كتب الصادق عليه السلام إلى بعض الناس : «إن أردت أن يختم بخير عملك حتّى تقبض وأنت في أفضل الأعمال ، فعظّم للّه حقّه ألّا تبذل نعماءه في معاصيه ، وأن تغترّ بحلمه عنك ، وأكرم كلّ من وجدته يذكرنا أو ينتحل مودّتنا ، ثمّ ليس عليك صادقا كان أو كاذبا ، إنّما لك نيّتك وعليه كذبه» . [٣] وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : «الدنيا كلّها جهل إلّا مواضع العلم ، والعلم كلّه حجّة إلّا ما عُمل به ، والعمل كلّه رياء إلّا ما كان مخلصا ، والإخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يُختم له». [٤] وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله في حديث : «لا يكون المؤمن عاقلاً حتّى تجتمع فيه عشر خصال :... والعاشرة لا يرى أحدا إلّا قال هو خير منّي وأتقى... وإذا لقى الذي هو شرّ منه وأدنى قال : عسى خير هذا باطن وشرّه ظاهر ، وعسى أن يختم له بخير» [٥] الحديث. قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «خير الأُمور خيرها عاقبة» ، [٦] وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللّه ، حتّى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك
[١] أي في مسيره ، المهواة : المطمئن من الأرض ما بين الجبلين . [٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٨١ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٥٥ . [٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣٥١ . [٤] التوحيد : ص ٣٧١ ، مشكاة الأنوار : ص ٥٣٦ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٨ ، و ج ٦٧ ص ٢٤٢ . [٥] الخصال : ص ٤٣٣ ، روضة الواعظين : ص ٧ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١ ص ١٠٨ . [٦] الأمالي للصدوق : ص ٥٧٦ ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٣٦٣.