شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨
يخلّصها ، وابق لنفسي من نفسي ما يصلحها ، فإنّ نفسي هالكة أو تعصمها» ، [١] كما قال : «ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا» ، [٢] فإنّها هالكة أو تعصمها لكيلا تبتلي بالعذاب. العذاب هو : الإيجاع الشديد ، وقد عذّبه تعذيبا أكثر ؛ حبسه في العذاب... واختُلف في أصله ، فقال بعضهم : هو من قولهم عذّب الرجل إذا ترك المأكل والنوم ، فهو عاذب وعذوب ، فالتعذيب في الأصل هو حمل الإنسان أن يعذّب ، أي يجوع ويسهر ، وقيل : أصله من العذب ، فعذّبته أي أنزلت عذب حياته على بناء مرضته وقذّيته ، وقيل : أصل التعذيب إكثار الضرب بعذبة السوط أي طرفها ، وقد قال بعض أهل اللّغة : التعذيب هو الضرب... ، [٣] قال في المجمع : «أصله في كلام العرب الضرب ، ثمّ استُعمل في كلّ عقوبة مؤلمة واستُعير للأُمور الشاقّة» . [٤] «ولا تردّني بهلكة» أي لا تردّني مع هلاكي ؛ لأنّه تعالى إذا ردّ السائل ولا ملجأ غيره يكون فيه هلاكه ، كقوله عليه السلام : «ولا تردّني بعذاب أليم» أو لا تردّني بإهلاكي وتعذيبي ، والباء بمعنى مع أو للمصاحبة.
[١] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٢٠ . [٢] المصدر السابق : الدعاء ١٢١ . [٣] اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٢٧ ، و اُنظر : العين والقاموس . [٤] مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٤١ .