شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٨
أدعوكَ يا رَبِّ راهِبا راغِبا راجِيا خائِفا «٦٥ » إذا رَأَيتُ مَولايَ ذُنوبي فَزِعتُ «٦٦ »وإذا رَأَيتُ كَرَمَكَ طَمِعتُ «٦٧ » فَإِن عَفَوتَ فَخَيرُ راحِمٍ «٦٨ »وإن عَذَّبتَ فَغَيرُ ظالِمٍ «٦٩ »
«أدعوك راغبا» ، للعلم بأن لا ملجأ إلّا إليك ، ولا مهرب منك ، «راهبا» من المعاصي التي ارتكبت ، «راجيا» نوالك وعطاياك ، «خائفا» من طردك إيّاي عن بابك ، وأخذي بما تعلم منّي من الآثام ، ويفسّر ذلك قوله عليه السلام : «إذا رأيتُ مولاي ذنوبي فزعتُ ، وإذا رأيت كرمك طمعتُ». رغب كسمع رغبا : أراده ، فإذا قيل رغب فيه وإليه يقتضي الحرص عليه ، قال تعالى : «وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً » ، [١] وقال «إِنّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ » ، [٢] وقال : «إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » . [٣] قال الراغب : «الرهبة والرهب : مخافة مع تحرّز واضطراب ، قال تعالى : «لأََنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً » ، [٤] وقال : «جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ » » . [٥]
[١] الأنبياء : ٩٠ . [٢] التوبة : ٥٩ . [٣] الشرح : ٨ ، مفردات ألفاظ القرآن : ص ١٩٨. [٤] الحشر : ١٣. [٥] القصص : ٣ ، مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٠٤ .