شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣
جواد ما أوسعك» ، و«أنت الجواد الكريم» ، [١] والمراد هنا إنّك جواد لا حدّ لجودك للسائلين. «ولا ينقص فضلك» الفضل : الإحسان والابتداء به من دون علّة ، يعني أنّ جودك وإعطاءك في جواب المسألة ، لا ينقص إحسانك المبتدئ والإنعام. «ولا تقلّ رحمتك» أي لا تنتهي رحمتك على عبادك بسبب العطاء والإنعام ، وبسبب كثرة المراجعين ، وإلحاح الملحّين وإصرار العاصين. «وقد توثّقنا منك بالفتح القديم» من توثّق من الشيء ، أي أخذ منه بالوثاقة ، أي أخذنا منك بالوثاقة وهو الصفح القديم ، أي بسبب الصفح القديم كأنّنا أخذنا العهد منك على الصفح والعفو ، والصفح : الإعراض ، وهنا المراد الإعراض عن المؤاخذة والعقاب ، «والفضل العظيم والرحمة الواسعة». هذا كلّه إذا كان عن حقيقة وصدق لالقلقة لسان ، إذ اللواذ باللّه عن صدق هو التوحيد الصحيح ، فلا يلائم مع العقائد الباطلة ، والاطمئنان بالوسائل والأسباب والانقطاع إليها ، كما لا يلائم مع الرذائل والمعاصي ، إذ من لاذ بأحد لا يخالفه ولا يضادّه ، لا يرتكب خلاف إرادته وميله.
[١] العين : ج ٨ ص ١٩٩ . [٢] التوبة : ٦ . [٣] الأحقاف : ٣١ . [٤] المؤمنون : ٨٨ . [٥] الجن : ٢١ . [٦] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٤٦ . [٧] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٣ .