شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥
للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن ، وتارةً اسما لما يؤمن عليه الإنسان ، [١] والوطن ـ محرّكة ـ : منزل إقامة الإنسان ومقرّه ولد به أو لم يولد ، وفي الحديث : «حبّ الوطن من الإيمان» ، [٢] والأمن من نعم اللّه تعالى التي لو لم تكن للإنسان لم يهنأ عيشه. وقد ورد بذلك أحاديث كثيرة ، في حديث : «... وخمس من لم يكنّ فيه لم يتهنّأ العيش : الصحّة والأمن والغنى والقناعة والأنيس الموافق» ، [٣] وفيه : «خمس من لم يكنّ له فيه لم يتهنّأ بالعيش : الصحّة ، والأمن ، والغناء ، والقناعة ، والأنيس الموافق »، [٤] وفيه : «ثلاثة أشياء يحتاج الناس طرّا إليها : الأمن ، والعدل ، والخصب» ، [٥] وفيه : «نعمتان مكفورتان : الأمن والعافية» ، [٦] وفيه : «النعيم في الدنيا : الأمن ، وصحّة الجسم» ، [٧] وفيه : «في قوله تعالى : «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » [٨] يعني الأمن ، والصحّة ، وولاية عليّ عليه السلام » . [٩] يطلب من اللّه تعالى هذه النعمة العظيمة ، وفي الصحيفة : «وامنن عليّ بالصحّة والأمن» . [١٠] «وقرّة العين» أي ما تقرّ به العين ، قرّت عينه من باب علم وضرب ؛ أي بردت سرورا وانقطع بكاؤها وجفّ دمعها ، أو رأت ما كانت متشوّقة إليه ، كلّها كناية عن السرور . يطلبٍ من اللّه تعالى ما يسرّ به في الأهل ، مرّ معناه آنفا ، بأن يكون متورّعا متّقيا عالما صالحا مطيعا موافقا وأنيسا وكريما. «والمال والولد» بأن يكون المال حلالاً طيّبا واسعا ، وأن يكون الولد سويّا صالحا تقيّا بارّا فقيها ، قال اللّه تعالى حاكيا عن المؤمنين : «رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » ، [١١] يسألون اللّه تعالى في ذرّياتهم وأزواجهم أن يهب لهم قرّة
[١] اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٥ . [٢] سفينة البحار : ج ٨ ص ٥٢٥ . [٣] المحاسن : ج١ ص٩ ، الأمالي للصدوق : ص٢٩١ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج١ ص٨٣ . [٤] الأمالى الصدوق : ص ٣٦٧ ، مشكاة الأنوار : ص ٣٦٠ . [٥] تحف العقول : ص ٣٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٣٤ . [٦] الخصال : ص ٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٨١ ص ١٧٠ . [٧] معاني الأخبار : ص ٤٠٨ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٧٢ . [٨] التكاثر : ٨ . [٩] المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٤ ، بحار الأنوار : ج ٣٥ ص ٤٢٦ . [١٠] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٢٣. [١١] الفرقان : ٧٤.