شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤
فَلا تُحرِقني بِالنّارِ وأنتَ مَوضِعُ أمَلي «٣٧٢ » ولا تُسكِنِّي الهاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيني «٣٧٣ » يا سَيِّدي لا تُكَذِّب ظَنّي بِإِحسانِكَ ومَعروفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتي[١] «٣٧٤ » ولا تَحرِمني ثَوابَكَ فَإِنَّكَ العارِفُ بِفَقري «٣٧٥ »إلهي إن كانَ قَد دَنا أجَلي ولَم يُقَرِّبني مِنكَ عَمَلي ، فَقَد جَعَلتُ الِاعترافَ إلَيكَ بِذَنبي وَسائِلَ عِلَلي[٢] «٣٧٦ »إلهي إن عَفَوتَ فَمَن أولى مِنكَ[٣] وإن عَذَّبتَ فَمَن أعدَلُ مِنكَ فِي الحُكمِ «٣٧٧ »
«فلا تحرقني بالنار» قال سبحانه : «ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ » ، [٤] أوعد اللّه عزّ وجلّ عباده العصاة الطغاة بعذاب الحريق يوم القيامة ، والمستفاد من الآيات أنّ عذاب الحريق يقع قبل يوم القيامة في البرزخ أيضا ، قال سبحانه : «النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ » ، [٥] بل حين قبض روح الكفّار ، قال عزّ وجلّ : «وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ » ، [٦] و «فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ » ، [٧] و «إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَْرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً » ، [٨] و «الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ » . [٩] هذه كلّها ظاهرة في أنّ السؤال والجواب وضرب الوجوه والأدبار في حال التوفّي (والعياذ باللّه ) ، وكذا الآيات المباركة في آخر سورة الواقعة.
[١] زاد في الإقبال هنا : «ورجائي» . [٢] في البلد الأمين : «عملي» . [٣] زاد في المصباح للكفعمي هنا : «بالعفو» . [٤] الأنفال : ٥٠ ، الحج : ٢٢. [٥] المؤمن : ٤٧ . [٦] الأنفال : ٥٠ . [٧] محمّد صلى الله عليه و آله : ٢٨ . [٨] النساء : ٩٧ . [٩] النحل : ٢٨ ـ ٢٩ .