شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥
المعاصي ، وهذا عدا تثبيت المؤمن بالإيمان عند الموت وفي قبره ، كما ورد في تفسير الآية الكريمة ، وفي الدعاء : «واجعل توبتي هذه توبة لا احتاج بعدها إلى توبة» . [١] السوء : الاسم من ساءه ، قال الخليل في العين : «السوء نعت لكلّ شيء رديء... والسوء اسم جامع للآفات والداء... والسيّئ والسيئة : عملان قبيحان ، يصير السيّئ نعتا للذكر من الأعمال ، والسيّئة للأُنثى ، والسيّئة اسم كالخطيئة» . [٢] الاستنقاذ : استفعال من نقذه منه خلّصه ونجّاه ، واستنقذه خلّصه ونجّاه ، فسمّي قطع الهداية من اللّه تعالى ردّا منه تعالى العبد إلى السوء ، كما سمّي هدايته عبده استنقاذا ، فاللّه سبحانه ينجّي عبده عن السوء بالتوبة والتوفيق والهداية ، فإذا قطع عنه هدايته ارتكب في السيّئات ، «وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ » . [٣] «يا ربّ العالمين» الربّ : السيّد والمدبّر ، وقد تقدّم الكلام فيه ، والعالم اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض ، وهو في الأصل اسم لما يعلم به ، كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به وجعل بناؤه على هذه الصيغة لكونه كالآلة ، والعالم آلة في الدلالة على صانعه... وقال جعفر بن محمّد : «عنى به الناس وجعل كلّ واحد منهم عالما» . [٤]
[١] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٣١ . [٢] العين : ج ٧ ص ٣٢٧. [٣] النور : ٤٠. [٤] اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٤٥.