شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٥
(راجع المفردات ؛ فإنّ له تحقيقا في ذلك) . [١] «تُخلّف ظنوننا» أي تعمل خلاف ظنوننا ، كقوله تعالى : «فَلا تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ » ، [٢] وقاله تعالى : «فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي » ، [٣] وقوله سبحانه : «أَخْلَفُوا اللّهَ ما وَعَدُوهُ » . [٤] «أو تخيّب آمالنا» خاب يخيب من باب ضرب ، أي لم يظفر بالطلب ، وخاب أي انقطع أمله يعني هل تخلف ظنوننا بكرمك وجودك وفضلك ورحمتك؟ أو هل تخيّب آمالنا في أن يشملنا كرمك وجودك وفضلك؟ «فليس هذا ظنّنا بك ، ولا هذا فيك طمعنا يا ربّ ، إنّ لنا فيك أملاً طويلاً». تذكرة نافعة هنا روايات تدلّ على أنّ الأمل من نعم اللّه تعالى على عباده نحو : ١ ـ «الأمل رحمة لأُمّتي ، ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها ، ولا غارس غرس شجرا» ، [٥] ولولا الأمل لبطلت الإرادات والحرامات نحو العمل المادّي والمعنوي ، «الأمل رفيق مؤنس» . [٦] ٢ ـ الروايات الكثيرة في ذمّ الأمل، وذكر مضارّه وثمراته الفاسدة نحو : «إنّ الأمل يُذهب العقل ، ويُكذّب الوعد ، ويحثّ على الغفلة ، ويورث الحسرة» . [٧] «من أمّل إنسانا فقد هاب» . [٨] «اتّقوا خداع الآمال». [٩] «الأمل خادع غارّ ضارٌّ» . [١٠] «الأمل سلطان الشياطين» . [١١]
[١] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣١٧ . [٢] إبراهيم : ٤٧ . [٣] طه : ٨٦ . [٤] التوبة : ٧٧ . [٥] اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ١٧٣ ، نزهة الناظر : ص ٢١ ، كنز العمّال : ج ٢ ص ٤٩١ ح ٧٥٦٠ . [٦] غرر الحكم : ح ١٠٤٢ . [٧] تحف العقول : ص ١٥٢ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٣٩٢ . [٨] الإرشاد : ج ١ ص ٣٠١ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٤٢٠ . [٩] غرر الحكم : ح ٢٥٦٣ . [١٠] المصدر السابق : ج ١ ص ٢٩٩ ح ١١٤٥ . [١١] المصدر السابق : ج ٢ ص ٥٨ ح ١٨٢٨ .