شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠
من لا يسمعك» ، [١] «ليس الملق من خلق الأنبياء» ، [٢] «من كثر ملقه لم يعرف بشره» ، [٣] «الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق» . [٤] «صاحب الاستطالة و الختل فذو خبّ وملق ، يستطيل على مثله في أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوانهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى اللّه من هذا بصره ، وقطع من آثار العلماء أثره» . [٥] قال العلّامة المجلسي رحمه الله : «الملق بالتحريك المداهنة والملاينة باللّسان والإعطاء باللسان ما ليس في القلب» . [٦] وعلى كلّ حال ، التملّق خلق سيّئ إلّا في طلب العلم ، أو مع اللّه تعالى وللّه تعالى «وهو يظهر لي بشاشة الملق» [٧] قال في العين : الملق ؛ الودّ واللطف الشديد ، قال : إيّاك أدعو فتقبّل ملقي ؛ أي دعائي وتضرّعي. [٨] «لِمَا انتهى إليّ من المعرفة بجودك وكرمك» تعليل لعدم البراح من بابه وعدم الكفّ عن التملّق ، وليس المراد من الملق ما ذكره المجلسي رحمه الله من الإعطاء باللّسان ما ليس في القلب ؛ لأنّه نفاق ، وليس المراد من الملق نفي طلب العلم ذلك أيضا ، بل المراد التودّد والثناء الكثير بالحقّ والزيادة في الثناء بالحقّ. «وأنت الفاعل لما تشاء ، تعذّب من تشاء بما تشاء كيف تشاء» وأنت الفاعل لما تشاء ؛ لأنّه سبحانه عزيز لا يردّ إرادته شيء ، وعالم الخلق ملك له تعالى ، تعذّب من تشاء ؛ لأنّ من حوسب فقد عُذِّب إلّا من عصمه اللّه تعالى ، وكلّ مقصّر في حقّه تعالى : «كَلاّ لَمّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ » ، [٩] أو تعذّب من تشاء ، كما في قوله تعالى : «أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً » . [١٠] «ترحم من تشاء بما تشاء كيف تشاء» أي أنّ الأمر إليك ، والقلوب بيدك ، والأسباب وآثارها لك وأنت مسبّبٍ الأسباب ، فأنت ترحم من تشاء برحمتك الواسعة ، وتهيّئ له
[١] المصدر السابق : ج ٣ ص ٧٨ ح ٣٨٧٥ . [٢] المصدر السابق : ج ٥ ص ٧٣ ح ٧٤٥٣ . [٣] المصدر السابق : ص ١٩٩ ح ٧٩٦٣ . [٤] نهج البلاغة : الحكمة ٣٤٧ . [٥] مرآة العقول : ج ١ ص ١٦١ . [٦] المصدر السابق . [٧] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٤٦ . [٨] العين : ج ٥ ص ١٧٤ . [٩] عبس : ٢٣. [١٠] الإسراء : ١٦ .