شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣
١ ـ أن يكون العمل خوفا عن عذابه . ٢ ـ أو شوقا إلى ثوابه . وهاتان نيّتان صحيحتان إلاّ ما ادّعاه العلّامة بأنّ هاتين النيّتين لا ثواب فيهما ، ولهما أيضا مراتب حسب اختلاف أحوال الناس . ٣ ـ أن يعبد اللّه شكرا لنعمائه . ٤ ـ أن يعبد اللّه حياءً منه . ٥ ـ أن يعبد اللّه تقرّبا إليه تعالى تشبيها للقرب المعنوي بالقرب المكاني . ٦ ـ أن يعبد اللّه لكونه أهلاً للعبادة . ٧ ـ أن يعبد اللّه حبّا له تعالى . [١] عن الصادق عليه السلام : «إنّ الناس يعبدون اللّه عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبةً في ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه فرقا من النار ، فتلك عبادة العبيد وهي رهبة ، ولكنّي أعبده حبّا له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام وهو الأمن» . [٢] «اللّهمّ أعطني بصيرة في دينك» البصر : يقال للجارحة الناظرة ، والباصرة أيضا عبارة عن الجارحة الناظرة ، «أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » [٣] أي على معرفة وتحقّق [٤] والبصير في أسمائه تعالى هو الذي يشاهد الأشياء كلّها ظاهرها وخافيها من غير جارحة. والبصيرة : اسم لما اعتُقد في القلب من الدين وحقيق الأمر ، والهاء دخل للمبالغة ، كما في علّامة ونسّابة ، [٥] واستُعملت هذه الكلمة في الحديث كثيرا ، كقوله : «العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق» ، [٦] و«العامل على غير بصيرة كالسائر على السراب» ، [٧] و«عقد عليه قلبه على بصيرة فيه» . [٨] يطلب من اللّه تعالى البصيرة في الدين ، أي معرفة مع حجّة واضحة غير عمياء ، بحيث لا
[١] اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ١٩٦ . [٢] الأمالي للصدوق : ص ٩١ ، مشكاة الأنوار : ص ٢٢٠ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٠٥ . [٣] يوسف : ١٠٨ . [٤] اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن و النهاية والكشّاف : أي ادعو إلى دينه مع حجة واضحة غير عمياء و قريب منه ما في مجمع البيان . [٥] اُنظر : مجمع البيان : ج ١ ص ٢٠٦ . [٦] الكافي : ج ١ ص ٤٣ ، الأمالي للصدوق : ص ٥٠٧ ، تحف العقول : ص ٣٦٤ ، روضة الواعظين : ص ١٠ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢٦٠ . [٧] الأمالي للمفيد : ص ٤٢ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢٠٨ . [٨] مختصر بصائر الدرجات : ص ٨٢ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ٢٩٠ .