شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥
إلهي[١] إنَّ جودَكَ بَسَطَ أمَلي «٣٣٦ »وشُكرَكَ قَبِلَ عَمَلي «٣٣٧ »سَيِّدي إلَيكَ رَغبَتي وإلَيكَ رَهبَتي وإلَيكَ تَأميلي «٣٣٨ »قَد ساقَني إلَيكَ أمَلي«٣٣٩ »وعَلَيكَ يا واحِدي عَلِقَت هِمَّتي[٢] «٣٤٠ »وفيما عِندَكَ انبَسَطَت رَغبَتي «٣٤١ »ولَكَ خالِصُ رَجائي وخَوفي «٣٤٢ » وبِكَ أنِسَت مَحَبَّتي«٣٤٣ »وإلَيكَ ألقَيتُ بِيَدي «٣٤٤ »وبِحَبلِ طاعَتِكَ مَدَدتُ رَهبَتي «٣٤٥ »مَولايَ بِذِكرِكَ عاشَ قَلبي «٣٤٦ »وبِمُناجاتِكَ بَرَّدتَ ألَمَ الخَوفِ عَنّي «٣٤٧ »
الأمَل : الرجاء ، وهو بنفسه حسن قبال اليأس ، والمذموم هو طوله الناشئ من حبّ الدنيا وشدّة العلاقة بها ، والمراد هنا ما يرجو العبد من اللّه تعالى من إفضاله وإنعامه ، يعني أنّي مع عصياني ومخالفتي اللذين يوجبان اليأس عن إجابة سُئلي ، عرضت عليك حوائجي وبسطت آمالي ؛ لعلمي بجودك ، وكلّما رأيت ذنوبي فزعت ، وإذا رأيت كرمك و : «شكرك قبل عملي» الشكر : تصوّر النعمة وإظهارها ، وقيل : هو مقلوب عن الكشر ، أي الكشف ، ويضادّه الكفر وهو نسيان النعمة وسترها... وهو ثلاثة أضرب : شكر القلب وهو تصوّر النعمة ، وشكر اللّسان وهو الثناء على المنعم ، وشكر سائر الجوارح وهو مكافأة النعمة بقدر استحقاقه .[٣] والمراد هنا شكر اللّه تعالى لعباده ، قال تعالى : «وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ » ، [٤] وقال تعالى : «لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ » ، [٥] وقال سبحانه : «الْحَمْدُ للّهِِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ » ، [٦] وقال سبحانه : «إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً » ، [٧] وقال تعالى : «وَمَنْ
[١] في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : «إلّا» بدل «إلهي» . [٢] في بعض نسخ المصدر الخطيّة والمصادر الأُخرى : «عكفت» بدل «علقت» . [٣] اُنظر : الراغب وما تقدّم آنفا . [٤] الشورى : ٢٣ . [٥] فاطر : ٣٠ . [٦] فاطر : ٣٤. [٧] الإنسان : ٢٢ .