شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧
المجمع : «الفاقة والخصاصة والإملاق والمسكنة والمتربة واحد ، نقلاً عن الهمداني» ، انتهى ، [١] وفي الصحيفة : «وزدني إليك فاقةً وفقرا» ، [٢] وقد تكلّم في ذلك السيّد رحمه اللهفي رياض السالكين ، وخلاصته : «إنّ الإنسان كلّما ازداد فقرا إلى اللّه تعالى ازداد انقطاعا إليه ، وكلّما طلبه من اللّه تعالى فأعطاه ازداد حبّا له ، فتكمل بذلك عرفانه وإيمانه ويتمّ بذلك عند الناس عزّه وشرفه» . [٣] «وكلّ بليّة» البليّة : البلوى ، وهو الامتحان والاختبار والمصيبة ، والأنسب هو الأخير بحسب السياق ، والتعميم أيضا جائز ، وفي الصحيفة : «فأنا الأسير ببليّتي» ، [٤] و«وأنا المرتهن ببليّتي» ، [٥] وكلّ ما يُمتحن به الإنسان من ضرّ أو نفع من مصيبة أو نعمة تسمّى بلاء ، قال سبحانه : «فَأَمَّا الإِْنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ » ، [٦] وقال سبحانه : «وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » . [٧] في الحديث : «إنّ أشدّ الناس بلاءً الأنبياء ثمّ الّذين يلونهم ، الأمثل فالأمثل» ، [٨] وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : «إنّما يُبتلي المؤمن في الدنيا على قدر دين ، أو قال : على حسب دينه» ، [٩] و«إنّه ليكون للعبد منزلة عند اللّه فما ينالها إلّا بإحدى خصلتين : إمّا بذهاب ماله ، أو ببليةٍ في جسده» . [١٠] والمصائب في الدنيا للمؤمن قد تكون لتكفير السيّئات أو ترفيع الدرجات ، قال تعالى : «وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » ، [١١] و «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي
[١] مجمع البحرين : ج ٣ ص ٤٣٩ ، واُنظر : رياض السالكين : ج ٧ فى شرح دعاء عرفة في شرح الجملة الآتية . [٢] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٤٧ . [٣] رياض السالكين : ج ٧ ص ١٠٢ . [٤] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٥٣ . [٥] المصدر السابق : الدعاء ٥٣ . [٦] الفجر : ١٥ و ١٦ . [٧] الأعراف : ١٦٨ . [٨] الكافي : ج ٢ ص ٢٥٢ ، التمحيص : ص ٣٥ ، الأمالي للطوسي : ص ٦٥٩ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١١ ص ٦٩ . [٩] الكافي : ج ٢ ص ٢٥٣ ، مشكاة الأنوار : ص ٥١٥ ، راجع : بحار الأنوار : ج ٦٤ ص ٢١٠ . [١٠] الكافي : ج ٢ ص ٢٥٧ ، جامع الأخبار : ص ٣١٢ ، مشكاة الأنوار : ص ٥٠٧ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٤ ص ٢١٦ . [١١] الشورى : ٣٠ .