شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨
يحيي الأرض بوابل السماء» [١] «جالس العلماء يزدد علمك ويحسن أدبك وتزكو نفسك» [٢] و«جالس العلماء يكمل عقلك وتشرف نفسك وينتف عنك جهلك» [٣] و«لا تجلسوا إلّا عند كلّ عالم يدعوكم من خمس إلى خمس ، من الشكّ إلى اليقين ، ومن الرياء إلى الإخلاص ، ومن الرغبة إلى الرهبة ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن الغشّ إلى النصيحة» . [٤] «أو لعلّك رأيتني آلف مجالس البطّالين فبيني وبينهم خلّيّتني» . «آلف» من ألف يألف ألفا : أنس به وأحبّه ، والاسم الأُلفة ، آلفه مؤالفة : أنسه وعاشره. «البطّالين» من بطل يبطل بطولاً وبطلانا : فسد أو سقط حكمه وذهب ضياعا وخسرا ، وفي حديثه بطالة أي هزل ، والبطّال : المتعطّل وشرّ الفتيان. «خلّيتني» من خلّى الشيء أي جعله فريدا وحيدا ، أي تركتني معهم ولم تجعل من أُلفتي معهم مانعا ورادعا. هو أيضا سبب ـ لما يعرض العابد من النعاس والكسل عن العبادة ـ أن يألف الإنسان الإنسان البطّال فيعدو إليه البطالة أو يؤاخذه اللّه تعالى بهذه المؤالفة ، في الحديث : «خير الإخوان أقلّهم مصانعة في النصيحة» [٥] و«خير إخوانكم من أهدى إليكم عيوبكم» [٦] «اصحب من تتزيّن به ولا تصحب من يتزيّن بك» ، [٧] «اصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت منه معونة أعانك ، وإذا قلت صدق قولك ، وإذا صُلت شدّ صولك ، وإن مددت يدك تفضل مدّها ، وإذا بدت عنك ثلمة سدّها ، وإن رأى منك حسنة عدّها ، وإن سألته أعطاك ، وإن سكّت عنه ابتدأك ، وإن نزلت بك أحدى الملمّات به ساءك» ، [٨] «خير إخوانك من دلّك على هدى ، وأكسبك تقى ، وصدّك عن اتّباع الهوى» . [٩]
[١] روضة الواعظين : ص ١١ ، مشكاة الأنوار : ص ٤٤٧ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١ ص ٢٠٤ . [٢] غرر الحكم : ح ٤٧٨٦ . [٣] غرر الحكم : ح ٤٧٨٧ . [٤] جامع الأخبار : ص ١١٠ ح ١٩٥ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ١٨٨ . [٥] غرر الحكم : ح ٤٩٧٨ . [٦] تنبيه الخوطر : ج ٢ ص ١٢٣ . [٧] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٧٨ ، مكارم الأخلاق : ص ٢٥١ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٢٦٧ . [٨] كفاية الأثر : ص ٢٢٨ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٢٩ . [٩] غرر الحكم : ح ٥٠٢٩ .