شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥
وأهل البلد والبيت سكّانه ، وأهل الأمر ولاته . [١] والمراد هنا حسب السياق العشيرة أو الزوجة. «ووالديّ» الأب والأُمّ ، «وولدي» بضمّ الواو وسكون اللّام كلّ من ولّده ، والجمع الأولاد ، ويُطلق على الواحد والجمع والصغير والكبير والمذكّر والمؤنّث . «وأهل حزانتي» الحزانة كثمامة : عيال الرجل الّذين يتحزّن بأمرهم . «وإخواني فيك» ، الأخ من جَمَعك وإيّاه صلب أو بطن ، والجمع آخاء وإخوة وأخون وإخوان ، وقيل : الإخوة جمع الأخ من النسب ، والإخوان جمع الأخ من الصداقة ، والأخ كلّ مشارك لغيره في القبيلة أو في الدين أو في الصنعة أو في المعاملة ، وإخواني فيك ؛ أي الأخ في اللّه تعالى ، قال سبحانه : «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ » . [٢] والأحاديث في اختيار الأخ في اللّه تعالى وحقوق الإخوان كثيرة ، [٣] وكذا الأحاديث في الدعاء للإخوان بظهر الغيب ، [٤] وعن الصادق عليه السلام : «إنّ دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب ، ويدرّ الرزق ، ويدفع المكروه» ، [٥] وعن عبد اللّه بن سنان ، قال : «مررت بعبد اللّه بن جندب فرأيته قائما على الصفا وكان شيخا كبيرا ، فرأيته يدعو ويقول في دعائه : اللّهمّ فلان بن فلان ، اللّهمّ فلان بن فلان ، اللّهمّ فلان بن فلان ، ما لم أحصهم كثرةً ، فلمّا سلّم قلت له : يا عبد اللّه ، لم أرَ موقفا قطّ أحسن من موقفك ، إلّا أنّي نقمت عليك خلّة واحدة ، فقال لي : وما الذي نقمت عليّ؟ فقلت له : تدعو للكثير من إخوانك ولم أسمعك تدعو لنفسك شيئا ، فقال لي : ياعبد اللّه ، سمعت مولانا الصادق عليه السلام يقول : من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب نودي من أعنان السماء : لك ياهذا مثل ما سألت في أخيك ، ولك مئة ألف ضعف مثله ، فلم اُحبّ أن أترك مئة ألف ضعف مضمونة بواحدة لا أدري يُستجاب أم لا» . [٦]
[١] اُنظر : مجمع البحرين : ج ١ ص ١٢٨ ، العين : ج ٤ ص ٨٩ . [٢] الحجرات : ١٠ . [٣] اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٤ ، و سفينة البحار ومستدركها . [٤] اُنظر : بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٨٢ . [٥] الكافي : ج ٢ ص ٥٠٧ ، قرب الإسناد : ص ٦ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٣٨٣ . [٦] فلاح السائل : ص ٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٢٩٠ .