شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧
تعالى : «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » ، [١] إلى غير ذلك من الآيات الكريمة. فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفّت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنّم خالدين ، قانقطعت الحجّة فيما اعتقدوا و نووا ، أو أحبّوا وأبغضوا ، أو عملوا من الصالحات وكسبوا من السيّئات. وفي الحديث عن أبي جعفر عليه السلام قال : «إنّما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا» . [٢] وفيه عن الصادق عليه السلام : «ويخافون سوء الحساب ، أي الاستقصاء والمداقّة» ، [٣] وفيه عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال : «إنّ اللّه عزّ وجلّ يحاسب كلّ خلق إلّا من أشرك باللّه عزّ وجلّ ، فإنّه لا يُحاسب ويُؤمر به إلى النار». [٤] وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإنّ في القيامة خمسين موقفا ، كلّ موقف مثل ألف سنة ممّا تعدّون ، ثمّ تلا هذه الآية : «فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ » [٥] . [٦] فحينئذٍ يحتاج الإنسان إلى رحمة اللّه تعالى . «كلّ عن جوابك لساني» وفي الحديث عن ابن عيينة قال : «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام : ما من عبدٍ إلّا وللّه عليه حجّة ، إمّا في ذنب اقترفه ، وإمّا في نعمةٍ قصّر عن شكرها» . [٧] وفيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : كلّ محاسب معذّب ، فقال له قائل : يارسول اللّه ، فأين قول اللّه عزّ وجلّ : «فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً » ؟ [٨] قال : ذلك
[١] التكاثر: ٨ . [٢] الكافي : ج ١ ص ١١ ، المحاسن : ج ١ ص ١٩٥ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ١٠٦ . [٣] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢١٠ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٦٦ . [٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٣٧ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٦٠. [٥] المعارج : ٤. [٦] الأمالي للمفيد : ص ٢٧٤ ، الأمالي للطوسي : ص ٣٦ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ١٢٦ . [٧] الأمالي للطوسي : ص ٢١١ ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٦٢ . [٨] الانشقاق : ٨ .