شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ إيمانا لا أجَلَ لَهُ دونَ لِقائِكَ «٤٧٠ » أحيِني ما أحيَيتَني عَلَيهِ«٤٧١ » وتَوَفَّني إذا تَوَفَّيتَني عَلَيهِ «٤٧٢ »وَابعَثني إذا بَعَثتَني عَلَيهِ«٤٧٣ »وأبرِئ قَلبي مِنَ الرِّياءِ وَالشَّكِّ وَالسُّمعَةِ في دينِكَ حَتّى يَكونَ عَمَلي خالِصا لَكَ «٤٧٤ » اللّهُمَّ أعطِني بَصيرَةً في دينِكَ«٤٧٥ »وفَهما في حُكمِكَ«٤٧٦ »وفِقها في عِلمِكَ «٤٧٧ »وكِفلَينِ مِن رَحمَتِكَ«٤٧٨ »ووَرَعا يَحجُزُني عَن مَعاصيكَ«٤٧٩ »وبَيِّض وَجهي بِنورِكَ«٤٨٠ »وَاجعَل رَغبَتي فيما عِندَكَ «٤٨١ » وتَوَفَّني في سَبيلِكَ وعَلى مِلَّةِ رَسولِكَ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ «٤٨٢ »
«اللّهمّ إنّي أسألك إيمانا» أصل الأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف ، قال الراغب : «الإيمان يُستعمل تارةً اسما للشريعة الّتي جاء بها محمّد صلى الله عليه و آله ، وعلى ذلك : «الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا » ، [١] وتارةً يُستعمل على سبيل المدح ويُراد به إذعان النفس للحقّ على سبيل التصديق ، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء : تحقيق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بحسب ذلك بالجوارح» . [٢] الإسلام هو إظهار الشهادتين ، والإيمان هو عقد بالقلب وهو أمر قلبي ، ولكن في الأحاديث الكثيرة ، كما قال الراغب : «تصديق بالقلب وإقرار باللّسان وعمل بالأركان ، فلا ينفكّ الإيمان عن العمل» [٣] وللبحث عن الإيمان ومراتبه محلّ آخر . [٤] وعلى كلّ حال نسأل اللّه تعالى إيمانا «لا أجل له دون لقائك» لا يزول عنّا في حال من الحالات ، ولقاء اللّه تعالى «وهو الرجوع إلى اللّه بالبعث يوم القيامة» ، [٥] قال الاُستاذ العلّامة الطباطبائي قدس سره ـ في الميزان عند البحث عن الرؤية في سورة الأعراف ـ : «فبهذه الوجوه يظهر أنّه تعالى يثبت في كلامه قسما من الرؤية والمشاهدة وراء الرؤية البصرية الحسّية ،
[١] المائدة : ٦٩ . [٢] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٦ . [٣] اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٦ . [٤] اُنظر : الميزان في تفسير القرآن : ج ١٨ ص ٢٨١ ، وج ١٥ ص ٤ . [٥] الميزان في تفسير القرآن : ج ١٠ ص ١١ .