شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥
طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا » . [١] «وأعذنا من سخطك» السخط ضدّ الرضا ، قيل : هو لا يكون إلّا من الكبرياء والعظماء دون الأكفّاء والنظراء ، والغضب يُستعمل في الفريقين ، قال الراغب : «السخط : الغضب الشديد المقتضي للعقوبة ، قال سبحانه «وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ » » . [٢] «وأجرنا من عذابك» الجوار بالكسر : العهد والأمان ، وأن تعطي رجلاً ذمّة فيكون بها جارك فتجره ، تقول العرب : هو في جواري ؛ أي في عهدي وأماني ، قال الراغب : «ولمّا استعظم حقّ الجارّ عقلاً وشرعا ، عبّر عن كلّ من يعظّم حقّه أو يستعظم حقّ غيره بالجار ، قال تعالى : «وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ » [٣] يقال : استجرته فأجارني ، وعلى هذا قوله تعالى : «وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ » ، [٤] وقال عزّ وجلّ : «وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ » [٥] » . [٦] «وارزقنا من مواهبك» الموهبة بفتح الهاء : العطية ، وربّما أطلقوها على الموهوب ، والجمع مواهب ، وبكسرها اسم من وهب له مالاً ، فالمال موهوب والمُوهِب والموهبة اسم ، وفي الدعاء السابع والأربعين : «وأجزل لي قسم المواهب من نوالك... وسق كرائم مواهبك إليّ».
[١] الأعراف : ٢٠١ . [٢] التوبة : ٥٨ . [٣] النساء : ٣٦ . [٤] الأنفال : ٤٨ . [٥] المؤمنون : ٨٨ . [٦] مفردات ألفاظ القرآن : ١٠٣ .