شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠
الذي يتفّق ويصلح ، ولا يقال إلّا فيما يعظم من الأحوال والأُمور (كذا قال الراغب) . [١] «لكلّ امرئ منهم شأن يغنيه» أي كلّ امرئ مشغول بحاله وشأنه ، يغنيه : أي يكفيه في الاهتمام به. «وجوه يومئذ مسفرة» أي مضيئة ، من إسفار الصبح . «ضاحكة مستبشرة» لما يرى من الفلاح والنجاح والروح والريحان وجنة نعيم . «ووجوه يومئذٍ عليها غبرة» أي غبار وكدورة . «ترهقها» أي يغشاها «قترة» وذلّة أي سواد وذلّة ، وقال سبحانه : «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ » ، [٢] وقال تعالى : «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ * تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ » ، [٣] وقال : «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ * عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاّ مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ * لِسَعْيِها راضِيَةٌ » . [٤]
[١] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٧١ . [٢] آل عمران : ١٠٦ . [٣] القيامة : ٢٢ ـ ٢٤ . [٤] الغاشية : ٢ ـ ٨ .