شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٩
كريم حتّى يظهر ذلك منه ، قال بعض العلماء : الكرم كالحرّية ، إلّا أنّ الحرّية قد تقال في المحاسن الصغيرة والكبيرة ، والكرم لا يقال إلّا في المحاسن الكبيرة ، كمن ينفق مالاً في تجهيز جيش في سبيل اللّه وتحمّل حمالة ترقئ دماء قوم. وقوله : «إنّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ » [١] فإنّما كان كذلك ؛ لأنّ أكرم الأفعال المحمودة وأكرمها وأشرفها ما يقصد به وجه اللّه تعالى... وكلّ شيء شرف في بابه فإنّه يوصف بالكرم... «مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ » [٢] «وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ » [٣] «إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ » [٤] » ... انتهى ملخّصا . [٥] نهاية في أسماء اللّه تعالى : الكريم هو الجواد ، بمعنى الذي لا ينفذ عطاؤه ، وهو الكريم المطلق والكريم الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل. الكريم معناه العزيز ، يقال : فلان أكرم عليّ من فلان ، أي أعزّ منه... الجواد المفضل. «كرم الرجل دينه» [٦] «وسئل الحسن عليه السلام ما الكرم؟ قال : الابتداء بالعطية قبل المسألة ، وإطعام الطعام في المحلّ» ، [٧] «أمّا الكرم فالتبرّع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال» ، [٨] «ثلاثة تدلّ على كرم المرء : حسن الخلق ، وكظم الغيظ ، وغضّ الطرف» ، [٩] «يستدلّ على كرم الرجل بحسن بشره ، وبذل برّه» ، [١٠] «الكرم احتمال الجريرة» ، [١١] «الكرم حسن الاصطبار» ، [١٢] «الكرم بذل الجود وانجاز الموجود» ، [١٣] «الكرم ملك اللّسان وبذل الإحسان» ، [١٤] «إنّما الكرم التنزّه عن المساوئ» ، [١٥]
[١] الحجرات : ١٣. [٢] الشعراء : ٧ . [٣] الشعراء : ٥٨ . [٤] الواقعة : ٧٧ . [٥] مفردات الفاظ القرآن : ص ٤٢٨ . [٦] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٣٦٥ ، نزهة الناظر : ص ١٨ و ٢٦ . [٧] تحف العقول : ص ٢٢٥ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ١٠٢ . [٨] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٣٨ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٨٩ . [٩] تحف العقول : ص ٣١٩ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٢٣٢ . [١٠] غرر الحكم : ح ٤٧٧ ، ١٦٩٥ ، ٢٠٧١ ، ٢٦١٥ ، ٦٠٤٤ ، ٦٢٢٤ ، ١٠٩٩٣ . [١١] عيون الحكم والمواعظ : ص ٣١ . [١٢] عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٤ . [١٣] غرر الحكم : ح ١٢٩٧ ، ١٧٦١ ، ١٤٥٠ . [١٤] المصدر السابق . [١٥] عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٨ .