شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨
سَيِّدي[١] أخرِج حُبَّ الدُّنيا مِن قَلبي «٣٠٠ » و اِجمَع بَيني وبَينَ المُصطَفى وآلِهِ خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ وخاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله «٣٠١ »وَانقُلني إلى دَرَجَةِ التَّوبَةِ إلَيكَ «٣٠٢ » وأعِنّي بِالبُكاءِ عَلى نَفسي«٣٠٣ » فَقَد أفنَيتُ بِالتَّسويفِ وَالآمالِ عُمُري «٣٠٤ »وقَد نَزَلتُ مَنزِلَةَ الآيِسينَ مِن خَيري «٣٠٥ »فَمَن يَكونُ أسوَأَ حالاً مِنّي«٣٠٦ » إن أنَا نُقِلتُ عَلى مِثلِ حالي إلى قَبري[٢] «٣٠٧ »لَم اُمَهِّدهُ لِرَقدَتي«٣٠٨ » ولَم أفرُشهُ بِالعَمَلِ الصّالِحِ لِضَجعَتي ؟ «٣٠٩ »
«سيّدي» سيّد القوم رئيسهم ، أصله سيود ، أُعلّ بقلب الواو ياء ثمّ أُدغمت ، والمولى لشرفه على الخدم . «أخرج حبّ الدنيا من قلبي» يطلب من اللّه تعالى أن يخرج حبّ الدنيا من قلبه ، وهو رأس كلّ رذيلة وخطيئة ، كما في الحديث : «رأس كلّ خطيئة حبّ الدنيا» ،[٣] وفي حديثٍ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همّه ، جعل اللّه الفقر بين عينيه ، وشتّت أمره ، ولم ينل من الدنيا إلّا ما قُسِّم له . ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همّه ، جعل اللّه الغنى في قلبه وجمع له أمره» ، [٤] وفي آخر : «من كثر اشتباكه بالدنيا ، كان أشدّ لحسرته عند فراقها» ، [٥] وفي آخر : «سُئل عليّ بن الحسين عليه السلام : أيّ الأعمال أفضل عند اللّه ؟ قال : ما من عمل بعد معرفة اللّه ورسوله أفضل من بغض الدنيا» . [٦] وقال سبحانه : «زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ » ، [٧] وفي الآخر : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدنيا» . [٨]
[١] زاد في الإقبال هنا : «صلّ على محمّد وآل محمّد» . [٢] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «إلى قبر» . [٣] الكافي : ج ٢ ص ٣١٥ ، الأمالي للطوسي : ص ٦٦٢ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ١٢٧ . [٤] الكافي : ج ٢ ص ٣١٩ ، تحف العقول : ص ٤٨ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ١٧ . [٥] الكافي : ج ٢ ص ٣١٩ ، عدّة الداعي : ص ١٠٥ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٥٤ . [٦] الكافي : ج ٢ ص ١٣٠ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ١٩ . [٧] آل عمران : ١٤ . [٨] الكافي : ج ٢ ص ١٢٨ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٤٩ .