شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥
ولادته وعمره
لا يوجد في النصوص التاريخية ذكرا لتاريخ ولادة أبي حمزة ، أو ما أرشدنا إلى طول عمره ، ولكن يمكن تحديد عمره بتقريب أنّ أبا حمزة أدرك طيلة إمامة علي بن الحسين عليهماالسلاموالتي ابتدأت بشهادة أبيه الإمام الحسين عليه السلام عام ٦١ ه ؛ لما حدّث أبو حمزة عن قصة أوّل لقائه ومعرفته بالإمام زين العابدين عليه السلام عند قدومه العراق لزيارة أبيه الإمام الحسين عليه السلام والصلاة في مسجد الكوفة ، وكان ذلك بعد فترة قصيرة من واقعة كربلاء ، والذي يظهر منها أنّ أبا حمزة كان راشدا في حينها[١] . ويمكن القول إنّ أبا حمزة أدرك أيضا طيلة إمامة الصادق عليه السلام والتي امتدّت حتّى عام ١٤٨ ه ؛ للخبر الذي تلقّى فيه نبأ وفاة الصادق عليه السلام . لازم ذلك أن يكون عمره رحمه الله ما يزيد بخمس عشرة سنة ـ على الأقل ـ على مجموعة إمامة كلّ من الإمام زين العابدين عليه السلام وقد دامت ٣٤ سنة ، والباقر عليه السلام وهي ١٧ سنة ، والصادق عليه السلام وهي ٣٦ سنة ، أي أنّ عمره رحمه الله قد تجاوز المئة عام ، وهو القدر المتيقّن في ذلك. ولو أخذنا بنظر الاعتبار ما يظهر منه رحمه الله روايته عن المغيرة بن شعبة (ت ٥٠ ه) وزياد بن أبيه (ت ٥٣ ه) . [٢] واختلف المحدّثون وعلماء الرجال والترجمة في سنة وفاة أبي حمزة ، فذكر الصدوق [٣] والنجاشي [٤] والشيخ الطوسي [٥] وابن داوود ، [٦] أنّها كانت سنة ١٥٠ ه. وقال العقيلي [٧] وابن حبّان ، [٨] بسنديهما عن يحيى بن معين والذهبي [٩] والصفدي [١٠] (ت ٧٦٤ ه) ، أنّه توفّي سنة ١٤٨ ه . وهناك أقوال أُخر منشأها وقوع التحريف في الكتب.
[١] فرحة الغري : ص ٥٨ . [٢] لاحظ المسند : كتاب الإيمان والكفر ، باب زيارة الإخوان. [٣] كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٤٤٤. [٤] رجال النجاشي: ج ١ الترجمة ٢٩٤. [٥] رجال الطوسي : أصحاب الصادق ص ١٦٠. [٦] رجال ابن داوود : الترجمة ٢٧٧ ص ٥٩. [٧] الضعفاء الكبير: ج ١ الترجمة ٢١٤. [٨] كتاب المجروحين: ج ١ ص ٢٠٨. [٩] تاريخ الإسلام : ص ٨٤ . [١٠] الوافي بالوفيات: ج ١٠ ص ٤٦١.