شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠
يُرْضُوهُ » ، [١] span class="TextsStyles١"> «وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ » ، [٢] «وَأَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » ، [٣] وفي تسميته رسول اللّه ونبيّ اللّه ؛ ومنه ذكره في كتب الأوّلين ، والأخذ على الأنبياء وأُممهم أن يؤمنوا به» . [٤] والمراد هنا طلب علوّ الذكر منه تعالى أن يُذكر اسمه في الآخرين بخير ، كما قال إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام : «وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآْخِرِينَ » [٥] أي جاها وحسن صيت في الدنيا يبقي أثره ، وقال الطبرسي رحمه الله : «أي ثناءً حسنا في آخر الأُمم ، وذكرا جميلاً ، وقبولاً عاما في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة... والعرب تضع اللسان موضع القول على الاستعارة ؛ لأنّ القول يكون بها... وقيل : إنّ معناه واجعل لي ولد صدق في آخر الأُمم ، يدعو إلى اللّه ويقوم بالحقّ» انتهى ، [٦] وفي الدعاء من الصحيفة لأولاده : «أحي بهم ذكري» . [٧] ويحتمل أن يكون المراد علوّ الذكر في الآخرة ، كما نطلب لهم عليهم السلام في الزيارة الجامعة : «فبلغ اللّه بكم أشرف محلّ المكرّمين ، وأعلى منازل المقرّبين وأرفع درجات المسلمين ، حيث لا يلحق لاحق...» ، أو المراد الأعمّ من الدنيا والآخرة. «وارفع درجتي» الدرجة نحو المنزلة ، لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة ، كدرجة السطح والسلّم ، ويعبّر بها عن المنزلة الرفيعة قوله تعالى : «لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ » ، [٨] وقال : «هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللّهِ » ، [٩] أي هم ذو درجات عند اللّه في الفضيلة ، وقال : «وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا » . [١٠] قال الطبرسي : «هم درجات» أي هم ذو درجات عند اللّه ، فالمؤمنون ذوو درجة رفيعة ، والكافرون ذوو درجة خسيسة ، وقيل : في معناه قولان :
[١] التوبة : ٦٢ . [٢] النساء : ١٣ ، النور : ٥٢ ، الأحزاب : ٧ ، الفتح : ١٧ . [٣] النساء : ٥٩ ، النور : ٥٤ ، محمّد : ٣٣. [٤] تفسير الكشاف : ج ٤ ص ٧٧. [٥] الشعراء : ٨٤ . [٦] مجمع البيان : ج ٧ ص ٣٣٧ . [٧] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٢٥ . [٨] الأنفال : ٤ . [٩] آل عمران : ١٦٣ . [١٠] الأنعام : ١٣٣.