شرح دعاء أبي حمزة الثمالي - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢
غيره ، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلاّ في القول ، ولا يكونان في القول إلّا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام ، ولذلك قال : «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً » ، [١] span class="TextsStyles١"> «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً » ، [٢] «إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ » ، [٣] وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام... والصدق : مطابقة القول : الضمير والمخبر عنه معا ، ومتى انجزم شرط من ذلك لم يكن صادقا تامّا... . [٤] فإن طابق الواقع دون الضمير فهو صدق الخبر ، وإن كان مطابقا للضمير دون الواقع فهو صدق المخبر ، يسأل اللّه الصدق في القول ، أي قوله : «لا إله إلّا اللّه ومحمّد رسول اللّه وعليّ واللّه » كما في الدعاء : «اقبض على الصدق نفسي» ، [٥] أو سائر أقواله في وعده وإخباره من أقسام القول ، فإن أُريد من القول هو اللّفظ المركّب من الحروف فهو ، وإن أُريد أعمّ من اللفظ بأن يقال للمتصوّر منه في النفس قبل الإبراز باللفظ ، أو أعمّ منه ومن الاعتقاد و... يشمل الصدق في جميع أنواع الصدق حتّى في الطلب والدعاء ، وفي الحديث : «فاسألوا اللّه ربّكم بنيّاتٍ صادقة» ، [٦] وفي الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «إنّ اللّه (عزّ وجلّ) لم يبعث نبيّا إلّا بصدق الحديث وأداء الأمانة للبرّ والفاجر» ، [٧] وعنه عليه السلام : «من صدق لسانه زكا عمله» ، [٨] وعن أبي جعفر عليه السلام : «تعلّموا الصدق قبل الحديث» ، [٩] وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «زينة الحديث الصدق» . [١٠] «وأجرا عظيما» في الدعاء أو في الصبر وتحمّل المصائب والمتاعب والمشاقّ.
[١] النساء : ١٢٢. [٢] النساء: ٨٧ . [٣] مريم : ٥٤ . [٤] اُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٧٧ . [٥] الصحيفة السجّادية : الدعاء ٥٤ . [٦] الأمالي للصدوق : ص ١٥٤ ، روضة الواعظين : ص ٣٤٥ ، الإقبال : ج ١ ص ٣٦ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣٥٦ . [٧] الكافي : ج ٢ ص ١٠٤ ، مشكاة الأنوار : ص ٩٦ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١١ ص ٦٧ . [٨] الكافى : ج ٢ ص ١٠٤ ، الخصال : ص ٨٨ ، تحف العقول : ص ٢٩٥ ، الأمالي للطوسي : ص ٢٤٥ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ١ ص ١٤٠ . [٩] الكافي : ج ٢ ص ١٠٤ ، اُنظر : بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٣ . [١٠] الأمالي للصدوق : ص ٥٧٦ ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٩ .