تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - ما عاناه إبراهيم عليه السلام من قومه
بردها، و لكان بردها أشدّ عليه من حرّها فصارت سلاما[١] عليه، و لو لم يقل (عَلى إِبْراهِيمَ) لكان بردها باقيا إلى الأبد.
قال الصادق عليه السلام: لمّا اجلس إبراهيم في المنجنيق و أرادوا أن يرموا به في النار أتاه جبرئيل عليه السلام و قال: السلام عليك يا إبراهيم [و رحمة اللّه و بركاته][٢]، أ لك حاجة؟
فقال: أمّا إليك فلا، فلمّا طرحوه دعا اللّه سبحانه فقال: يا اللّه، يا واحد، يا أحد، يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد، فحسرت النار عنه، فرأوه و انّه لمحتب و معه جبرئيل عليه السلام و هما يتحدّثان في روضة خضراء.
و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنّ نمرود الجبّار لمّا ألقى إبراهيم عليه السلام في النار نزل إليه جبرئيل عليه السلام بقميص من الجنّة و طنفسة[٣] من الجنّة فألبسه القميص و أقعده على الطنفسة و قعد معه يحدّثه .. تمام الخبر.
قال كعب: لم تحرق منه النار غير وثاقه، قال اللّه سبحانه: (وَ أَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ)[٤].
قال ابن عبّاس: هو ان اللّه سبحانه سلّط على نمرود و خيله البعوض حتى أخذت لحومهم، و شربت دماءهم، و وقعت واحدة في دماغه فأهلكته[٥].
[١] كذا في المجمع، و في الأصل: سلامة.