تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٨٠ - قصّة يوسف عليه السلام
مسمع أبي سيّار[١]، عن الصادق عليه السلام قال: لمّا ألقى إخوة يوسف يوسف في الجبّ نزل عليه جبرئيل و قال: يا غلام، من طرحك في الجبّ؟
قال: إخوتي لمنزلتي من أبي حسدوني، و لذلك في الجبّ طرحوني.
فقال: أ تحبّ أن تخرج من هذا الجبّ؟
فقال: ذاك إلى إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب.
فقال له جبرئيل: إنّ إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب يقول لك: قل: اللّهمّ إنّي أسألك [بأن لك الحمد لا إله إلّا أنت بديع السماوات و الأرض، يا ذا الجلال و الاكرام][٢] أن تصلّي على محمد و آل محمد، و أن تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا، و ترزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب، فجعل اللّه له من ذلك يومئذ فرجا، و من كيد المرأة مخرجا، و آتاه ملك مصر من حيث لم يحتسب.
و روي أنّ يوسف عليه السلام قال في الجبّ: يا إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، ارحم ضعفي و قلّة حيلتي و صغري.
قال مجاهد: أوحى اللّه إليه و هو في الجبّ و نبّأه و أوحى إليه أن اكتم حالك، و اصبر على ما أصابك، فإنّك ستخبر[٣] إخوتك بما فعلوا بك في وقت لا يعرفونك.
و لمّا فعلوا بيوسف ما فعلوا جاءوا أباهم عشاء يبكون[٤] كما ذكر سبحانه
[١] كذا في المجمع، و في الأصل: مسمع بن سيّار.