تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٥٥ - اتّفاق الحكمين عمرو بن العاص و أبو موسى الأشعريّ
الماوردي في أعلام النبوّة أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله: ستسأم مثلها يوم الحاكمين.
و في رواية: ستدعى إلى مثل هذا فتجيب و أنت على مضض.
و في رواية: إن لك يوما- يا عليّ- مثل هذا اليوم، أنا أكتبها للآباء، و أنت تكتبها للأبناء.
فقال عمرو: يا سبحان اللّه! نشبّه بالكفّار و نحن مسلمون مؤمنون.
فقال عليه السلام: يا ابن الباغية[١]، أو لم تكن للمشركين وليّا و للمؤمنين عدوّا؟ أو لم تكن في الضلالة رأسا و في الاسلام ذنبا؟- في كلام له- فكتبوا أن يحكموا بما في كتاب اللّه و ينصرفوا و المدّة بينهم سنة واحدة كاملة و يكون مجتمع الحاكمين بدومة الجندل.
[اتّفاق الحكمين: عمرو بن العاص و أبو موسى الأشعريّ]
فلمّا اجتمعا قال عمرو لأبي موسى: نخلع هذين الرجلين و نختار لهذه الامّة، فأجابه أبو موسى إلى ذلك و قال: سمّ لي رجلا يليق لهذا الأمر.
قال عمرو: يا أبا موسى، أنت أولى أن تسمّي رجلا يلي أمر هذه الامّة، فإنّي أقدر على أن ابايعك منك على أن تبايعني.
قال أبو موسى: اسمّي لك عبد اللّه بن عمر.
[١] في المناقب: النابغة.