تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٩٧ - خطبة أمير المؤمنين عليه السلام و قوله «سلوني قبل أن تفقدوني»
فصعد الحسن عليه السلام المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه بمحامد بليغة، و صلّى على النبيّ و آله صلاة موجزة، ثمّ قال: أيّها الناس، سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و هل تدخل المدينة إلّا من بابها، ثمّ نزل.
فوثب إليه أمير المؤمنين عليه السلام فضمّه إلى صدره.
ثمّ قال للحسين عليه السلام: قم يا بنيّ فاصعد المنبر، و تكلّم بكلام لا تجهلك قريش بعدي، فيقولون: إنّ الحسين لا يحسن[١] شيئا، و ليكن كلامك تبعا لكلام أخيك.
فصعد الحسين عليه السلام المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ [و آله][٢] صلاة موجزة، ثمّ قال: معاشر الناس، سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: إنّ عليّا مدينة هدى من دخلها نجا، و من تخلّف عنها هلك، فنزل.
فوثب إليه أمير المؤمنين عليه السلام فضمّه إلى صدره و قبّله، ثمّ قال:
أيّها الناس، اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وديعته الّتي استودعنيها، و أنا أستودعكموها- معاشر الناس- و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مسائلكم عنها[٣][٤].
[١] في الأمالي: لا يبصر.