تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٣٥ - نزول ملك الموت لقبض روح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
فلمّا كثر اللغط[١] عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: قوموا، فكان ابن عبّاس يقول: الرزيّة كلّ الرزيّة ما خلا بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم و لغطهم.
ثمّ اغمي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا أفاق قال: انطلقوا بي إلى فاطمة، فجيء به حتى وضع رأسه في حجرها، فإذا الحسن و الحسين عليهما السلام يبكيان و يصيحان و يضطربان، و هما يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء، و وجوهنا لوجهك الوقاء.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ، من هذان؟
فقال: ابناك الحسن و الحسين، فعانقهما و قبّلهما، و كان الحسن أشدّ بكاء من الحسين.
[نزول ملك الموت لقبض روح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله]
فقال أمير المؤمنين: كفّ يا حسن، فقد شققت على رسول اللّه، و نزل ملك الموت، فقال: السلام عليك، يا رسول اللّه.
فقال: و عليك السلام، يا ملك الموت، لي إليك حاجة، ألّا تقبض روحي حتى يأتي جبرئيل أخي.
فخرج ملك الموت و هو يقول: وا محمداه، فاستقبله جبرئيل في الهواء، و قال: يا ملك الموت، قبضت روح محمد صلّى اللّه عليه و آله؟
قال: سألني ألّا أقبضه حتى يلقاك فيسلّم عليك و تسلّم عليه.
فقال جبرئيل: يا ملك الموت، أ ما ترى أبواب السماء قد فتحت لروح محمد؟ أ ما ترى الحور العين قد تزيّنت لمحمد؟
[١] كذا الصحيح، و في الأصل: اللفظ.