تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢ - أنّ اللّه تعالى أوحى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن ينصب عليّا للناس و يخبرهم بولايته، و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «من كنت مولاه فعليّ مولاه»
[أنّ اللّه تعالى أوحى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن ينصب عليّا للناس و يخبرهم بولايته، و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»]
روى العيّاشي[١] بإسناده عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس و جابر بن عبد اللّه قالا: أمر اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و آله أن ينصب عليّا عليه السلام للناس فيخبرهم بولايته، فتخوّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يقولوا حابى ابن عمّه، و أن يطعنوا في ذلك عليه، فأنزل اللّه هذه الآية، فقام صلوات اللّه عليه و آله بولايته يوم غدير خم.
و روى هذا الخبر أيضا الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن أبي عمير إلى آخره في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل[٢]، و فيه أيضا[٣] قال:
لمّا نزلت هذه الآية أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد عليّ عليه السلام و رفعها، و قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه.
و قد أورد هذا الخبر أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره[٤].
و [قد][٥] اشتهرت الروايات عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام انّ اللّه أوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أن يستخلف عليّا عليه السلام، فكان يخاف أن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه، فأنزل اللّه تعالى[٦] هذه الآية
[١] تفسير العيّاشي: ١/ ٣٣١ ح ١٥٢، عنه البحار: ٣٧/ ١٣٩ ح ٣١، و تفسير البرهان:
١/ ٤٨٩ ح ٤، و عوالم العلوم: ١٥/ ٣/ ٥٠ ح ١٦« حديث الغدير».