المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - شروط أمام الجمعة
قوله: (مواضع أُمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها)، لا سيّما مع جملة (ابتزّوها) بعده الظاهر في أنّ الغصب كان في أصل تصرّفهم لهذا المنصب، ولأجل ذلك ترى مضافاً إلى اللّعن على الغاصبين، اللّعن لمَن رضى بفعالهم، الشامل للأزمان الآتية أيضاً، فدلالته على المدّعى قويّة جدّاً كما لا يخفى.
ثمّ لو سلّمنا أنّ هذا الدُّعاء الوارد في غصب حقّهم كان للعيد، فإنّه غير مقبول للتصريح في المنقول في قراءته في يوم الجمعة وثاني العيدين؛
فضلاً عن أنَّه يمكن أن يقال بانضمام الجمعة إلى العيد في ذلك بواسطة قيام الإجماع بقسميه من المنقول والمحصّل، والنصوص الكثيرة على اتّحادهما في اعتبار الوجوب العيني مع الإمام، فبذلك يثبت الحكم فيها.
كما يؤيّد ذلك:
ما ورد من النصوص في تجدّد حزنهم : بإتيان العيد، مثل الخبر المرويّ عن عبداللّٰه بن دينار الذي رواه الكليني والشيخ والصدوق مرسلاً ومسنداً في «العلل» وغيره، عن حنّان بن سدير، عن عبد اللّٰه بن ذبيان، عن أبي جعفر ٧، قال:
«يا عبداللّٰه ما من يوم عيدٍ للمسلمين أضحى ولا فطر إلّاوهو يجدّد اللّٰه لآل محمّد : فيه حزناً (حزن).
قال: قلتُ: ولِمَ؟ قال: إنّهم يرون حقّهم في أيدي غيرهم»١.
وقد نُقلت هذه الرواية عن عبد اللّٰه بن دينار، وكذا عن عبداللّٰه بن سنان، فالأوّل للشيخ، والثاني للكليني والصدوق، والثالث للصدوق فقط.
وجه الاستدلال بهذه الرواية: أنّ الجمعة إمّا أن تكون عيداً موضوعاً كما هو الأقوى، كما صرّح بذلك في الرواية المتقدّمة لفضل بن شاذان، المنقولة في «علل
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.