المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
الصلاة لأجل وجوب التعيين في جزئيّة الجزء في كونه جزءاً للصلاة، أم لا يوجب البطلان، لأنّ الإطلاق يوجب صرفه على ما هو عليه، أو على ما افتتحت ما لم ينو الخلاف كما ورد ذلك في كلام ابن إِدريس فتكون صلاته صحيحة؟ فيه احتمالان، بل قولان:
قولٌ بالصحّة، كما عليه جماعة، ومنهم ابن إِدريس، واستقواه صاحب «الجواهر» وقال بعد نقل كلامه ودليله: (أنَّه قويّ).
وقول بالبطلان، وهو ما عن «المنتهى» ردّاً لدليل ابن إِدريس بقوله:
(إنّه ليس بجيّد، لأَنَّه تابع لغيره، فلابدّ من نيّة تخرجه عن المتابعة في كونها للثانية، وعدم افتقار الأبعاض إلى نيّة إنّما هو إذا لم يقم الموجب، أمّا مع قيامه فلا).
وأجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله: (يدفعه: أنّ وجوب المتابعة لا يصيّر المنوي له منويّاً للمأموم، وإن كان فرضه غيره، مع أنّ الأصل صحّة صلاته).١
و ردّ صاحب «مصباح الفقيه» على «الجواهر» بقوله: (وفيه: أنّ نفس المتابعة لا وجوبها تصيّره كذلك، فإنّه مهما قصد بفعله المتابعة فقد نوى إجمالاً أن يفعل ما يفعله الإمام، فلا ينصرف فعله عن هذا الوجه إلّابنيّةٍ تُخرجه عن المتابعة، وكون فرضه غيره لا يجعل الغير منويّاً له كي يقع عبادة) انتهىٰ٢.
أقول:
الصحيح هو القول بالافتراق بين هذه الصورة وبين الصورة المتقدّمة، لأنّ في السابقة قد أتى بالسجدتين بنيّة الخلاف، وجعل السجدة بخلاف ما هو وظيفته للأُولىٰ، فربّما يمكن أن يقال في هذه الصورة بأنّ الأجزاء تقع في محلّها
[١] الجواهر، ج ٣١٤/١١.
[٢] مصباح الفقيه ج ١٨٢/١٤.