المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - اشتراط العدد في إقامة الجمعة
من الأخبار، ويبقى عموم الأخبار سالماً عن المعارض).
لما قد عرفت كثرة أخبار السبعة، وعدم التنافي والتعارض بينها مع أخبار الخمسة، التي قد وردت في بيان عدم الوجوب للأقلّ من الخمسة، فكان الوجوب العيني بالسبعة والتخييري بالخمسة.
نعم، أورد المحقّق في «المعتبر» على خبر محمّد بن مسلم بأَنَّه لا يمكن العمل برواية محمّد بن مسلم لأَنَّه أحصى السبعة بمن ليس حضورهم شرطاً فسقط اعتبارها.
لكن يرد عليه:
بأنّ ذكر السبعة ليس لبيان تعيّنهم بالحضور حتّى يرد بما قيل، بل كان لبيان إمكان احتساب السبعة حتّى ممّن كان عند الإمام من الأفراد و هم المجموعة الّتى وردت اسماؤهم، فالإشكال غير وارد، و من خلاله يمكن الجواب عن بقيّة المناقشات.
و أيضاً:
مما ذكرنا يظهر أن هذا الجمع أحسن من جمع العلّامة في «المنتهى» حيث قال:
(إنّ الأمر بالسبعة لا ينفي الوجوب عن الأقلّ، إلّامن حيث دليل الخطاب، أو مفهوم الشرط، وكلاهما لا يعارضان النصّ، والنّص في خبر ابن مسلم على أنّها لا تجبُ على الأقلّ مبنيٌّ على الغالب، إذ من المستبعد انفكاك المصر من العدد الذي ذكره من الحاكم وغيره، وإذاً كان الحكم إنّما هو على الغالب، إلى أن قال:
وهذا التأويل وإن كان بعيداً إلّاأنَّه أولى من الإسقاط)، انتهى.
وجه الأولويّة والأحسنيّة:
أنّ دلالة الخبر على عدم الوجوب على الأقلّ كان بالمنطوق لا بالمفهوم، اللَّهُمَّ إلّاأن يريد أنّ المفهوم قد وقع وورد في المنطوق، وكيف كان شأنه يكون شأن المنطوق في المعارضة لا المفهوم فقط، مع هذا، فضلاً عن أنّه أثبتنا آنفاً من خلال التوجيه عدم التعارض بين العددين. فلا نعيد.