المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - حكم عدم لحوق المصلّي بالإمام
قوله قدس سره: فإن نوى بهما الثانية، قيل: تبطل الصلاة، وقيل: بل يحذفهما ويسجد للأُولى ويتمّ الثانية، والأوّل أظهر [١].
[١] وليعلم أنّ هذين القولين يتعلّقان بما إذا عيّن في نيّته كون السجدتين للأُولى أو الثانية.
ويبقى هنا فرضاً آخر وهو: ما لو لم يعيّن شيئاً من الأُولى والثانية في نيّته.
فهل عدم التعيين كافٍ في البطلان، أم أنّ تعيينه الثانية يوجب البطلان لا ترك تعيينه؟ فيه احتمالان:
و يظهر حكم ذلك إذا ظهر وجه ما ذهب إِليه أصحاب القولين من البطلان وعدمه في ما سبق، فنقول:
الدليل على البطلان:
استدلّ للبطلان في القول الأوَّل كما في «المعتبر»: بأَنَّه متى لم ينو بالسجدتين الأُولى، لزم كون إتيانهما زيادة ركنيّة في الصلاة فتبطل صلاته، نظير من زاد ركعة فيها.
كما يؤيّد ذلك ما رواه زرارة وبكير ابنا أعين، عن أبي جعفر ٧، قالا: «قال:
إذا استيقن أنَّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالاً إذا كان قد استيقن يقيناً»١.
ونحوها رواية أبي بصير٢.
و إلى ذلك يرجع ما في «المدارك» من التعليل بالبطلان من عدم الاعتداد بهما، لعدم نيّتهما للأُولى، واستلزام إعادتهما زيادة الركن في الصلاة.
(١و٢) الوسائل، ج ٥ الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٢.