المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - اشتراط العدد في إقامة الجمعة
حينئذٍ بالبطلان أو لزوم اتمام الجمعة، ولكن الظاهر هو الثاني لما ثبت عدم اعتبار شرطيّة الجماعة مع الاضطرار، و هو مختار صاحب «الجواهر».
فاذن القول بالتعميم في عبارة المصنّف حتّى يشمل الإمام وحده غير بعيدٍ.
الفرع الثالث:
ظاهر المصنّف وغيره - بل قد صرّح به بعضهم - اشتراط الصحّة مع الانفضاض بتلبّس العدد المعتبر ولو بالتكبير، فلو انفضّوا قبل تلبّسهم بالصلاة مع تلبّس الإمام بها فلا جمعة لهم؛ لعدم وجود الشرط لهم في الابتداء، فضلاً عن الاستدامة.
لكن قد يظهر من المصنّف في «المعتبر» الصحّة فيه أيضاً، بل هو صريح «الشافية»، واستوجهه صاحب «المدارك»، كما استظهره في «كشف اللّثام»، ولعلّ وجهه هو كون التلبّس ولو للإمام موجباً للصحّة، كما هو مقتضى إطلاق التلبّس، وإن ناقش فيه صاحب «الجواهر» بقوله: (لكن لا يخفى عليك ضعفه، بملاحظة ما في نصوص العدد، كقوله ٧: «لا جمعة لأقلّ من خمسة» ونحوه).
ولكن يمكن أن يقال:
إنّه شرط لما قبل تلبّس الإمام، وأمّا بعده فيكون حاله مثل حال الانفضاض في الأثناء للمأمومين، حيث لا يضرّ بالجمعة والجماعة.
نعم، لو فرض كون الانفضاض على نحوٍ سقطت الجماعة لأجل فقد المأموم، فلا جمعة لهم حينئذٍ، لفوات الجماعة التي فرضها اللّٰه فيها.
فالنتيجة: هو صحّة الفرض السابق، وإن كان الأحوط خلافه، لاحتمال شرطيّة العدد لكلّ من الإمام والمأمومين.
وكم فَصل وبَوْنٌ بين ما ذكره صاحب «الجواهر»، وبين ما في «التذكرة» والمحكي عن «النهاية» من اشتراط الصحّة بإتمامهم ركعة، فإن انفضّوا قبلها فلا جمعة، وإن احتمل في الأخير كفاية درك الركوع في تحقّق الركعة.