المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - بحثٌ في دلالة آية الجمعة
واحتمال كون المراد المرّة بعد الإتيان بالواجب، بعيدٌ مع وحدة السياق مع عدله.
بل قيل: إنّه قد يُشعر بعدم الوجوب العيني خبر حمّاد بن عيسى، عن جعفر، عن أبيه :، عن عليّ ٧، قال: «إذا قَدِم الخليفة مِصراً من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لأحدٍ غيره»١.
قال صاحب «الوسائل»: (أقول: هذا يحتمل الجمعة والجماعة، بل ظاهره العموم، وهو مخصوص بحال الحضور كما هو ظاهر منه، وقد تقدّم ما يدلّ على عدم اشتراط الجمعة بالمصر، فيمكن حمله هنا على التقيّة لو كان خاصّاً بالجمعة).
ولعلّه احتمل التقيّة لأجل حكم أبي حنيفة باختصاص الجمعة بالمصر.
وكيف كان، فقد قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الحديث: (وإن كان فيه ما فيه)، ولعلّه كان لأجل احتمال الجماعة أو هما معاً، فلا يستفاد خصوص الجمعة إلّا على احتمال، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، مضافاً إلى أنَّه كان بعد الفراغ عن إتيان الجمعة بواسطته، سواءٌ كان لأجل الانحصار والاشتراط أو كان لغيره، وجملة: (ليس لأحدٍ ذلك غيره) أيضاً ليس مفيداً للشرطيّة، بل لعلّه كان حكايةً عن ما هو فعله وشأنه لكونه خليفة ويجمع له الناس بحسب القاعدة.
هذا كلّه بحسب دلالة الأخبار على عدم الشرطيّة.
بحثٌ في دلالة آية الجمعة
قيل إنّه يمكن استفادة عدم الشرطيّة من آية الجمعة في قوله تعالى: (إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلاٰةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ) [٢].
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٢] سورة الجمعة، الآية ٩.